
تختبر شركة «مايكروسوفت» ميزة جديدة في نظام ويندوز 11، قد تساعد أجهزة الكمبيوتر المتوافقة على العمل بسرعة وكفاءة أكبر، بالاستفادة من تقنية Advanced Performance Extensions (APX) التابعة لشركة «إنتل»، لكن تحقيق هذه المكاسب يتطلب معالجات وبرامج تدعم التقنية الجديدة.
ورصد مستخدم يُعرف باسم Xeno، ضمن مجتمع Windows Insider، إعدادًا جديدًا يحمل اسم APX في إصدار المعاينة التجريبي من ويندوز 11 رقم 29695.
وتختبر «مايكروسوفت» الميزة حاليًا ضمن قناة التطوير التجريبية، وقد تتيح مستقبلًا للمعالجات المتوافقة تنفيذ المهام التي تتطلب قدرًا كبيرًا من المعالجة بكفاءة أعلى. ويتطلب تفعيل الإعداد إعادة تشغيل الكمبيوتر.
كيف يمكن لتقنية APX تحسين أداء الكمبيوتر؟
تعتمد وحدات المعالجة المركزية (CPU) على مواقع تخزين صغيرة وسريعة تُعرف باسم السجلات (Registers)، تحتفظ بالبيانات مؤقتًا أثناء تنفيذ العمليات الحسابية.
وكلما زاد عدد هذه السجلات، تمكن المعالج من الاحتفاظ بقدر أكبر من المعلومات بالقرب منه، بدلًا من استرجاعها باستمرار من الذاكرة.
وكشفت «إنتل» عن تقنية APX لأول مرة عام 2023، وهي تضاعف عدد السجلات العامة المتاحة للتطبيقات ذات البنية 64 بت، من 16 سجلًا إلى 32 سجلًا.
ومن شأن ذلك أن يساعد المعالجات المتوافقة على تقليل الوقت المستغرق في نقل البيانات، والتركيز بصورة أكبر على تنفيذ المهام المطلوبة.
وبحسب تقديرات «إنتل»، قد تحتاج البرامج المحسّنة للاستفادة من التقنية إلى عمليات قراءة من الذاكرة أقل بنحو 10%، وعمليات كتابة أقل بأكثر من 20%، إلى جانب خفض عدد التعليمات التي ينفذها المعالج بنحو 10%.
لكن هذه الأرقام تستند إلى تحليلات تقنية أجرتها الشركة، وليست نتائج اختبارات فعلية لأداء الألعاب على نظام ويندوز.
ولا تقتصر APX على زيادة عدد السجلات، بل تتضمن أيضًا تحسينات على مستوى التعليمات البرمجية، تساعد المعالجات على تجنب العمليات غير الضرورية، وهو ما قد يرفع كفاءة الأداء في التطبيقات التي تدعم التقنية.
شرط أساسي للاستفادة من الميزة الجديدة
رغم الإمكانات الواعدة للتقنية، فإن الاستفادة منها تتطلب توافر عدة شروط.
أولًا، يجب أن يدعم المعالج تقنية APX على مستوى العتاد، إذ إن تفعيل الإعداد على جهاز قديم لا يضيف تلقائيًا السجلات الجديدة أو يتيح إمكانات غير مدعومة في المعالج.
كذلك، ينبغي تطوير التطبيقات والبرامج للاستفادة من التقنية، قبل أن يتمكن المستخدمون من ملاحظة تحسن ملموس في الأداء. وبالتالي، فإن إضافة الميزة إلى ويندوز 11 لا تعني أن جميع البرامج والألعاب ستعمل بصورة أسرع.
متى تصل الميزة إلى المستخدمين؟
تختبر «مايكروسوفت» الميزة ضمن فرع التطوير Rubidium، وهو ما قد يمهد لإدراجها في إصدارات مستقبلية من ويندوز.
لكن الشركة لم تؤكد حتى الآن موعد وصول دعم APX إلى الإصدار المستقر من ويندوز 11، كما لم تضمن طرح الميزة للجمهور، إذ إن الميزات التي تظهر في القنوات التجريبية قد لا تصل إلى الإصدارات العامة من النظام.
ومع ذلك، تمثل هذه الخطوة توجهًا نحو تحسين أداء ويندوز من خلال الاستفادة من إمكانات المعالجات الحديثة، بدلًا من الاقتصار على إضافة ميزات جديدة أو إجراء تغييرات على واجهة النظام.








