
تجري شركة GMO Internet اليابانية، المتخصصة في خدمات الإنترنت وتقنية المعلومات، تحقيقًا في حادث اختراق محتمل استهدف خدمة الحوسبة المكتبية السحابية Onamae، التي توفر أجهزة كمبيوتر افتراضية يستخدمها متعاملون في الأسواق المالية.
وقالت الشركة إنها تعتقد أن المهاجم نشر بيانات يُزعم ارتباطها بعملائها وأنشطتها التجارية، مؤكدة أن المعلومات المتداولة لا تزال قيد التحقق، وأن الحجم الكامل للحادث لم يتضح بعد.
ونصحت الشركة عملاءها بتغيير كلمات المرور الخاصة بهم، بعدما تلقت بلاغات عن تنفيذ عمليات غير مصرح بها على حسابات تداول تابعة لبعض العملاء. وأشارت إلى احتمال تأثر نحو 27 ألف خادم بالاختراق.
اشتباه في استخدام أداة اختراق مدعومة بالذكاء الاصطناعي
يأتي الحادث بعد نحو أسبوع من إعلان وحدة الأمن السيبراني التابعة للشركة، في واقعة منفصلة، رصد مؤشرات على استخدام أداة صينية لاختبار الاختراق مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تُعرف باسم Artex، في هجمات استهدفت شركات داخل اليابان.
ولم تعلن الشركة عن وجود صلة مؤكدة بين هذه الأداة والاختراق الذي تعرضت له خدمة Onamae.
ووفقًا لتقارير أمنية، استُخدمت أداة Artex أيضًا في هجمات استهدفت مؤسسات مالية في كوريا الجنوبية خلال سبتمبر الماضي. واعتمدت بعض الهجمات على استغلال ثغرات في إجراءات الحماية، من بينها عدم تفعيل المصادقة متعددة العوامل، التي تضيف طبقة أمان إضافية إلى حسابات المستخدمين.
كما أشارت تقارير إلى أن مطور الأداة الصيني أوقف تحديثاتها العامة وحوّلها إلى أداة مغلقة المصدر، بعدما ارتبط اسمها بهجمات إلكترونية استهدفت بنوكًا.
تحذيرات يابانية من تصاعد مخاطر الأمن السيبراني
في سياق متصل، حذرت وكالة الخدمات المالية اليابانية من تزايد المخاطر المرتبطة بالأمن السيبراني، ودعت المؤسسات المالية إلى تعزيز استعداداتها لمواجهة الهجمات الإلكترونية.
وشملت التوصيات إدارة الثغرات الأمنية، وتطبيق طبقات متعددة من الحماية، والاستعداد للاستجابة للحوادث، إلى جانب الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والأدوات الأمنية الحديثة لتحسين اكتشاف الهجمات والتصدي لها.
تفاصيل اختراق خدمة Onamae
أوقفت شركة GMO Internet خدمة Onamae Desktop Cloud في 21 أكتوبر، بعدما اكتشفت وصولًا غير مصرح به إلى أنظمتها.
كما تلقت الشركة رسالة إلكترونية من المهاجمين يطالبون فيها بدفع نحو 8 مليارات ين ياباني، بما يعادل قرابة 50 مليون دولار.
وتواصل الشركة تحقيقاتها لتحديد طبيعة البيانات التي يُزعم تسريبها، وحجم الأضرار، وعدد الأنظمة والحسابات المتأثرة، وسط مخاوف من انعكاس الحادث على أمن بيانات العملاء وحسابات التداول.








