
انتقد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أداء الأمم المتحدة ومجلس الأمن، معتبرًا أن المنظمة الدولية أخفقت في مهمتها الأساسية المتمثلة في الحد من الحروب والصراعات، وذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء.
وقال لولا إن مصداقية الأمم المتحدة وصلت إلى مستوى متدنٍ، محذرًا من أن عدم تحرك مجلس الأمن وفشله في أداء دوره جعلا المجتمع الدولي أمام تحديات متزايدة.
ودعا الرئيس البرازيلي إلى استعادة المبادرة السياسية داخل المنظمة الدولية، بما يسمح لها بالاضطلاع بدور أكبر في تعزيز السلام والتعامل مع النزاعات الدولية.
تحذير من التدخل في الانتخابات
وتطرق لولا إلى الانتخابات الرئاسية البرازيلية المقرر إجراء جولتها الأولى في 4 أكتوبر، محذرًا من أي تدخلات خارجية في العملية الانتخابية، ومؤكدًا أن البرازيليين سيقررون مستقبل بلادهم عبر صناديق الاقتراع.
وقال إن الانتخابات لن تقتصر على اختيار رئيس للجمهورية وحكام الولايات وأعضاء الكونغرس، وإنما ستشكل أيضًا اختيارًا يتعلق بمستقبل النظام الديمقراطي في البلاد.
وتعهد لولا بالتصدي لأي محاولات، داخلية أو خارجية، للتأثير في إرادة الناخبين، مؤكدًا أن البرازيل تمتلك نظامًا انتخابيًا حديثًا ومتينًا، في ظل وجود مؤسسات ومجتمع مدني وصحافة حرة.
منافسة انتخابية محتدمة
وتأتي تصريحات لولا قبل أقل من أسبوعين على الجولة الأولى من الانتخابات، التي يخوضها الرئيس البرازيلي في مواجهة عدد من المرشحين، من بينهم السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.
وتشير استطلاعات حديثة إلى تقارب كبير بين لولا وفلافيو بولسونارو في بعض سيناريوهات الجولة الثانية، مع اختلاف نتائج الاستطلاعات بشأن تقدم أي منهما، فيما تنص القواعد الانتخابية على إجراء جولة إعادة في 25 أكتوبر إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من نصف الأصوات الصحيحة في الجولة الأولى. (Pew Research Center)
وأكد لولا أن الرغبة في التغيير حق مشروع، لكنه دعا إلى أن يكون التغيير مرتبطًا بالتقدم وتطوير السياسات العامة، مع الحفاظ على المؤسسات الديمقراطية وتعزيز المشاركة السياسية.






