
لولا حصل على 51,76% من الأصوات بعد فرز شبه كامل لبطاقات الاقتراع مقابل 48,24% لابن الرئيس السابق جايير بولسونارو
فاز الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، البالغ من العمر نحو 81 عامًا، بولاية رئاسية رابعة غير مسبوقة، بعد تغلبه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية.
وأظهرت النتائج الرسمية، عقب فرز شبه كامل للأصوات، حصول لولا على 51.76% من الأصوات، مقابل 48.24% لمنافسه، في سباق انتخابي اتسم بالتقارب الشديد والتوتر السياسي.
تمديد التصويت وسط خلافات بشأن النقل العام
وكانت هيئة الانتخابات البرازيلية قد أوقفت مؤقتًا إحصاء الأصوات، بعد قرار أحد قضاة المحكمة العليا تمديد ساعات التصويت على مستوى البلاد لمدة ساعتين.
وكان من المقرر إغلاق مراكز الاقتراع في الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، قبل أن يُمدد التصويت حتى السابعة مساءً، استجابة لطلب حملة لولا، على خلفية مشكلات في وسائل النقل العام بثلاث مدن في ولاية باهيا.
وطالب المرشحان بتمديد التصويت في عدد من الولايات؛ إذ طلب بولسونارو وقتًا إضافيًا في ثلاث ولايات بسبب سوء الأحوال الجوية، بينما دعت حملة لولا إلى تمديده في تسع ولايات، متهمة السلطات بتقليص خدمات النقل العام يوم الانتخابات.
ويعتمد كثير من البرازيليين على وسائل النقل العام للوصول إلى المدن التي سُجلوا فيها للتصويت، حتى إن لم يكونوا يقيمون فيها حاليًا. وأمرت محكمة في ولاية باهيا، التي تُعد معقلًا سياسيًا للولا في شمال شرق البلاد، باعتقال مسؤول كبير بقطاع النقل في مدينة سلفادور، على خلفية اتهامات بإصدار أمر بتقليص أسطول الحافلات.
وقال لولا للصحفيين إن الناخبين لا ينبغي أن يتخلوا عن التصويت بسبب محاولات عرقلة مشاركتهم، مضيفًا: «ينبغي ألا يتخلى أحد عن التصويت لأن رجل أعمال عديم الضمير أو رئيس بلدية فاسد وغير أمين حاول منعهم من ذلك».
الفساد والاقتصاد والتدخل الأميركي في صدارة المشهد
وشهدت الحملة الانتخابية جدلًا واسعًا بشأن قضايا الفساد والأوضاع الاقتصادية، إلى جانب اتهامات بالتدخل الأميركي في الشؤون البرازيلية، وهي اتهامات تنفيها واشنطن.
كما تأثرت الانتخابات بتداعيات إدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو عام 2025 بتهمة التخطيط لانقلاب عام 2022. وتعهد نجله فلافيو بإطلاق سراح والده إذا فاز بالرئاسة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وصف القضية بأنها «حملة استهداف»، وفرض في عام 2025 رسومًا جمركية بنسبة 50% على البرازيل، في خطوة ارتبطت بمحاكمة بولسونارو. ورغم تخفيف بعض الإجراءات لاحقًا، فرضت واشنطن رسومًا جديدة خلال العام الحالي، مبررة ذلك بما وصفته بالممارسات التجارية غير العادلة.
واعتبر لولا أن تقارب إدارة ترامب مع عائلة بولسونارو يمثل محاولة للتأثير على الانتخابات، وانتقد الرسوم الجمركية والتدابير العقابية، واصفًا إياها بأنها شكل من أشكال الاستقواء.
وعلى الصعيد الداخلي، واجه لولا صعوبة في كسب تأييد بعض الناخبين المتضررين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراكم ديون الأسر، رغم تراجع معدلات عدم المساواة والبطالة. كما ظل انتشار العنف الذي تمارسه العصابات الإجرامية أحد أبرز المخاوف لدى قطاعات من المجتمع البرازيلي.







