
أثار قرار عدم إعادة ركلة الجزاء التي أهدرها النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، أمام ريال بيتيس جدلًا واسعًا، في ظل الشكوك التي أحاطت بدخول مدافع الفريق الأندلسي مارك بارترا إلى منطقة الجزاء قبل تنفيذ الركلة.
ورغم حالة الجدل التي أعقبت الواقعة، أكدت اللجنة الفنية للحكام في إسبانيا (CTA)، وفقًا لما أوردته صحيفة «موندو ديبورتيفو»، أن حكم الساحة أليخاندرو هرنانديز وحكم تقنية الفيديو خافيير إغليسياس فيلانويفا اتخذا القرار الصحيح بعدم إعادة ركلة الجزاء.
وأوضحت اللجنة أن القرار استند إلى نص دقيق في قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، إلى جانب الدليل التحكيمي المعتمد للموسم الحالي.
كيف تحدد القوانين دخول اللاعب إلى منطقة الجزاء؟
وتنص اللوائح على أن تحديد موقع اللاعب لحظة تنفيذ ركلة الجزاء يعتمد على موضع قدميه أو أي جزء آخر من جسده يكون ملامسًا للأرض.
وتتضمن القوانين تفصيلًا خاصًا بحالة القفز، إذ لا يُحتسب «المسقط العمودي الافتراضي» لموضع قدمي اللاعب المعلق في الهواء إلا عندما يكون جسمه بالكامل منفصلًا عن سطح الأرض ولا يلامسه بأي جزء.
وهنا ظهرت التفصيلة التي حسمت الجدل بشأن ركلة مبابي.
فبحسب مراجعة اللقطة، لم يكن بارترا معلقًا بالكامل في الهواء لحظة تنفيذ الركلة، إذ كانت إحدى قدميه داخل منطقة الجزاء، بينما ظلت القدم الأخرى ملامسة للأرض خارج المنطقة.
وبالتالي، لم يكن من الممكن تطبيق قاعدة المسقط العمودي الافتراضي على وضعية اللاعب، واعتُبرت طريقة وقوفه متوافقة مع نص القانون، ما يعني عدم وجود مخالفة تستوجب إعادة ركلة الجزاء.
متى تصبح مخالفة اقتحام منطقة الجزاء مؤثرة؟
ولا تعتبر اللوائح مجرد دخول اللاعب إلى منطقة الجزاء قبل تنفيذ ركلة الجزاء مخالفة تستوجب تلقائيًا إعادة الركلة.
وتشترط القواعد أن يكون دخول اللاعب مؤثرًا، سواء من خلال التأثير بشكل واضح على منفذ الركلة، أو مشاركته في اللعب بعد ارتداد الكرة من حارس المرمى بطريقة تمنع المنافس من التسجيل.
وبناءً على ذلك، فإن وضعية بارترا لم تستوفِ الشروط التي تستوجب إعادة الركلة.
التفصيلة التي أغلقت باب الجدل
ولو كانت كلتا قدمي بارترا معلقتين في الهواء، وكان المسقط العمودي لجسده داخل منطقة الجزاء، لكان الأمر مختلفًا، ولأصبح تدخله مخالفًا للقواعد بما قد يستوجب إعادة ركلة الجزاء.
لكن بقاء إحدى قدميه ملامسة للأرض خارج منطقة الجزاء جعل الحالة متوافقة مع النص القانوني، وهو ما دفع طاقم التحكيم وتقنية الفيديو إلى الإبقاء على القرار وعدم إعادة الركلة.
وبذلك حُسم الجدل حول ركلة مبابي الضائعة، في مباراة انتهت بخسارة ريال مدريد أمام ريال بيتيس بهدف دون رد.








