
قال المبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر إن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أخيرًا الحجم الحقيقي للعسكرة في قطاع غزة، واصفًا الوضع بأنه «يفوق التصور»، الأمر الذي يجعل مهمة نزع السلاح داخل القطاع شديدة التعقيد.
وأوضح كوشنر، خلال مؤتمر صحفي عُقد الأحد في العاصمة الأوكرانية كييف، أن الولايات المتحدة أجرت اتصالات مع حركة حماس على مدار أكثر من 4 أشهر، مشيرًا إلى أن الحركة وقعت اتفاقًا تعهدت بموجبه بنزع السلاح وخفض التصعيد.
توافق أمريكي إسرائيلي بشأن مستقبل غزة
وفيما يتعلق بالتنسيق مع إسرائيل، قال كوشنر إن واشنطن والقدس تتفقان على «الهدف النهائي» بشأن مستقبل قطاع غزة، لكنه أشار إلى وجود عدد من القضايا السياسية العالقة التي لا تزال بحاجة إلى تسوية.
وربط المبعوث الأمريكي بعض الصعوبات التي تواجه التنسيق بالوضع السياسي الداخلي في إسرائيل، قائلًا إن البلاد تشهد «انتخابات فوضوية»، وهو ما يجعل بعض المواقف «غير عقلانية» على حد تعبيره.
وأكد كوشنر في الوقت نفسه أن الإدارة الأمريكية «مصممة جدًا» على مواصلة العمل من أجل تجاوز الخلافات والتوصل إلى حلول للقضايا العالقة.
نزع السلاح شرط لإعادة الإعمار
وتأتي تصريحات كوشنر في ظل تحركات دبلوماسية أمريكية مكثفة لدفع مسارات التسوية في عدد من الملفات الدولية والإقليمية، بالتزامن مع لقاءات أجراها مسؤولون أمريكيون في موسكو وكييف.
ويتوافق تركيز واشنطن على نزع السلاح باعتباره شرطًا أساسيًا مع المواقف الأمريكية والإسرائيلية المعلنة بشأن مستقبل قطاع غزة، والتي تربط أي ترتيبات لإعادة الإعمار أو التوصل إلى حل سياسي دائم بإنهاء السيطرة العسكرية للفصائل داخل القطاع.
وتسعى الإدارة الأمريكية إلى دفع مسار دبلوماسي للتعامل مع الملفات المتشابكة في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، وسط تحديات سياسية وأمنية تعرقل الوصول إلى تسويات نهائية.







