
بقلم: محب غبور
رئيس التحرير
بث المبعوث الامريكى باراك القلق، ليس فقط ضمن صفوف أنصار حزب الله، وإنما لدى سائر عموم اللبنانيين؛ فذِكر بلاد الشام يعني العودة إلى فترة الوصاية السورية التي خرجت من الباب عام 2005، فهل يهدد باراك بإعادتها من الشباك في 2025؟ المبعوث اللبناني الأصل، ربط بين عودة لبنان إلى نطاق بلاد الشام وبين ضرورة التحرك السريع ومعالجة مخزون سلاح حزب الله كي لا يواجه خطر الوقوع في قبضة القوى الإقليمية، وأن بلاد الأرز بحاجة إلى حل هذه القضية، وإلا فقد تواجه تهديدا وجوديا ومما رفع منسوب المخاوف اللبنانية، إغداق مبعوث الرئيس الأميركي عبارات الثناء على الحكم السوري الجديد، ورئيسه أحمد الشرع، بشكل يومي، وصولا إلى حد اعتبار الأخير جورج واشنطن، لتصويره قائدا محررا لبلاده تماما كما الجنرال الأميركي فقبل أن نوجّه اللوم إلى المبعوث الأميركي، وجب الوقوف عند المسؤوليات التي ترفض الدولة تحملها، ففي العادة تعمل أي حكومة على بسط سيادتها على كامل أراضيها، وحصر السلاح بقواها الأمنية والعسكرية، إلا في لبنان، حيث تقوم السلطات برمي المسؤولية على ظروف خارجية، وبدلًا من أن يكون الالتزام عنوانا لها، يجري الجنوح نحو التقليد اللبناني القائم على المماطلة والتسويف.
القراءات السياسية الخاطئة المستمرة للمسؤولين اللبنانيين هي من تشكل الخطر الأكبر على لبنان حذر المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص توم باراك من سيطرة قوى إقليمية على لبنان في حال لم تنجح حكومته في التغلب على إشكالية سلاح حزب الله .

وقال باراك -في تصريح لصحيفة “ذا ناشيونال”- إن لبنان بحاجة إلى حل هذه المشكلة، وإلا فقد يواجه تهديدا وجوديا.وجاء فى هذه التصريحات اسرائيل من جهة وإيران من جهة اخرى والان سوريا تتجلى بسرعة كبيرة وإذا لم يتحرك لبنان فسيعود الى بلاد الشام من جديد
وحذر باراك في حديثه لصحيفة “ذا ناشيونال”، من أن لبنان يواجه خطر الوقوع في قبضة القوى الإقليمية ما لم تتحرك بيروت لمعالجة مخزونات أسلحة حزب الله ……
بلاد الشام هي منطقة جغرافية وتاريخية تقع في الجزء الشمالي الشرقي من الشرق الأوسط. تشمل هذه المنطقة عدة دول، وتشتمل على الأقل على سوريا ولبنان والأردن وفلسطين، وقد تمتد أحيانا لتشمل أجزاء من تركيا والعراق. تعتبر بلاد الشام منطقة ذات أهمية تاريخية وثقافية كبيرة، حيث شهدت تواجدًا حضاريًا عظيمًا على مر العصور.
اللعب فى الوقت الضائع
الضربة الإسرائيلية لإيران لم تكن مفاجئة، بل كانت هناك مؤشرات تؤكد أن إسرائيل ستقوم بشن غارات في العمق الداخلي الإيراني، بدعم مطلق من الولايات المتحدة الأميركية، واندلعت الحرب المتوقعة بين طهران وتل أبيب، وتبادلا إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة 12 يوما ، وسط حالة من الترقب والقلق، بين دول العالم بوجه عام، والشرق الأوسط بوجه خاص.
الهجوم الإسرائيلي، لم يستهدف إجهاض مخطط إيران في امتلاك أسلحة نووية فقط، بل كان له هدف مزدوج وهو إضعاف القدرة العسكرية لإيران، ومنعها من تقديم الدعم اللوجستي لاذرعها في المنطقة “حماس وحزب الله “فى لبنان وسوريا والعراق ” والحوثيين”، بعد سنوات من حرب الوكالة، التي كانت تخوضها الأطراف الثلاثة ضد إسرائيل، بدعم من إيران.دخلت أميركا على خط المواجهة، وطالبت إيران بالجلوس على طاولة المفاوضات، بشرط التخلي عن مشروعها النووي، وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن بلاده لم تشارك في الحرب ضد إيران في الوقت الحالي، وأمهلها فترة 60 يوما لمراجعة موقفها، وبلعت إيران “الطُّعم”، وفجأة وجهت الولايات المتحدة ضربات عسكرية مركزة، باستخدام أحدث 6 طائرات الشبح وقصفت المواقع النووية الإيران
الحرب التي اشتعلت بين إيران وإسرائيل، وضعت حركة حماس في مفترق طرق، ومن المؤكد أن قيادات الحركة، يدركون أن طهران سوف تعطي الأولوية لمصالحها، خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعني أن حماس تواجه ع زلة سياسية، بالإضافة إلى أنها ستفقد مصدر الدعم الرئيسي لها، في حربها ضد إسرائيل، وبالتالي ستواجه الحركة تحديات مالية واستراتيجية صعبة.
تعلم حماس جيدا، أن فقدان دعم حليف استراتيجي مثل إيران سيضع الحركة في مأزق سياسي، يعمق الأزمة داخل أجنحة الحركة، التي تعرضت لاستنزاف مواردها، في ظل الحصار الذي فرضته إسرائيل على كافة المعابر الحدودية، لوقف كافة أشكال الدعم لحماس، ومحاولة إجبارها على الاستسلام
وبالرغم من تأكيد الإيرانيين أن برامجهم النووية لم تتضرر كثيراً، وبالرغم من إعلانهم الانتصار في هذه الحرب، إلا أن الحقيقة المؤلمة أنهم فقدوا معظم المقومات النووية، وتم تدمير كل المفاعلات النووية العسكرية، وإن ادعت إيران عكس ذلك فهى كاذبه.
هذه المفاعلات لم تعد موجودة الآن، وعلى إيران مجددا البداية من الصفر، إن أرادت خوض مغامرة جديدة فاشله ومزيدا من الانتكاسات.
نعم، قد تكون القيادة الإيرانية أخفت بعض اليورانيوم المخصب أو غير المخصب، غير أن هذا وحده لا يكفي لصنع أي شيء ذي اهميه، بدون مفاعلات نووية سليمة، وذات كفاءة عالية
ما زال أمام إيران فرصة تاريخية، بالرغم من الخسائر التي لحقت بها، لعقد مفاوضات سلام حقيقية؛ لتجنب حرب مستقبلية، قد تكون أكثر فتكا وتدميرا، وبنفس الوقت، ضمان قوة نووية سلمية، تحت إشراف دولي، وما عدا ذلك، مجرد لعب في الوقت الضائع.







