
هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشن حملة عسكرية شاملة ضد السلطة الفلسطينية، في حال تحولت قوات الأمن التابعة لها إلى استخدام أسلحتها ضد إسرائيل أو قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وجاءت تصريحات كاتس خلال إحاطة أمنية للحكومة الإسرائيلية حول استعدادات الجيش في الضفة الغربية، مستندًا إلى سيناريو قال إنه طُرح خلال عرض قدمه الجيش للحكومة بشأن ضرورة الاستعداد لاحتمالات وصفها بالمتطرفة.
الجيش لا يملك معلومات عن تمرد مخطط
في المقابل، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجيش لا يمتلك معلومات استخباراتية ملموسة تشير إلى وجود خطة لتمرد أو هجوم من جانب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أو عناصر مرتبطة بحركة فتح.
وأوضحت المصادر أن الجيش مطالب بالاستعداد لمختلف السيناريوهات، بما في ذلك الاحتمالات شديدة الانخفاض، مشيرة إلى أن تصريحات كاتس بشأن هذا السيناريو لم تكن منسقة مع المؤسسة العسكرية ولم تعكس موقفًا صادرًا عنها.
كاتس يعلن تفاصيل السيناريو المحتمل
وقال كاتس إن التقدير العسكري المرجعي بشأن الضفة الغربية يتضمن ضرورة الاستعداد لاحتمال وقوع هجمات ضد المستوطنين والجنود الإسرائيليين، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي، بحسب وصفه، في إطار استخلاص الدروس من هجمات 7 أكتوبر.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ عمليات عسكرية في الضفة الغربية، بما في ذلك إخلاء مخيمات للاجئين في شمال الضفة، معتبرًا أن مستوى ما وصفه بـ«الإرهاب» تراجع إلى أدنى مستوياته منذ عقود، مع استمرار وجود تحديات أمنية.
وبحسب السيناريو الذي طرحه كاتس، قد تقوم عناصر من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية أو مجموعات مرتبطة بها بتوجيه أسلحتها ضد الإسرائيليين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية والمناطق الواقعة على طول خط التماس.
تهديد بعملية واسعة
وقال كاتس إنه في حال تحقق هذا السيناريو، فإن إسرائيل ستعلن الحرب على السلطة الفلسطينية، وسيشن الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة وفق خطة قال إنها أُعدت مسبقًا وحظيت بموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ووصف كاتس العملية المحتملة بأنها ستكون «قصيرة وقوية»، وتشمل عمليات برية وجوية، إلى جانب استخدام وسائل خاصة.
وأوضح أن الخطة قد تتضمن استهداف مسؤولين كبار وإبعادهم، وتدمير الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب عمليات إخلاء واسعة للسكان وتدمير ما وصفه بالبنية التحتية لـ«الإرهاب» داخل المدن ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، فضلًا عن تعزيز القوات الإسرائيلية وتأمين المستوطنات.
مصادر أمنية تنفي وجود تهديد ملموس
وفي المقابل، قالت مصادر أمنية إسرائيلية إنها لا تملك معلومات تشير إلى وجود تهديد ملموس من جانب السلطة الفلسطينية أو قواتها الأمنية من النوع الذي تحدث عنه وزير الدفاع.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من اتساع نطاق المواجهة في حال حدوث تصعيد بين القوات الإسرائيلية وأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.





