
تدرس الإدارة الأمريكية خيارات جديدة للضغط على إيران، من بينها تنفيذ ضربات عسكرية محتملة قبل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، في وقت يبحث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبل إنهاء الحرب أو دفع طهران إلى تقديم تنازلات أكبر.
البنتاجون يعد خططًا لضرب إيران
وبحسب تقرير نشرته مجلة “ذا أتلانتيك”، طلب البيت الأبيض من وزارة الدفاع الأمريكية إعداد خيارات لشن ضربات ضد أهداف إيرانية، فيما تعمل القيادة المركزية الأمريكية على دراسة سيناريوهات عسكرية يمكن تنفيذ بعضها قبل الانتخابات.
وتتراوح الخطط المطروحة بين ضربات محدودة وعمليات أوسع نطاقًا، قد تشمل استهداف منشآت إضافية مرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني.
ولم تتخذ الإدارة الأمريكية قرارًا نهائيًا بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الضربات أو توقيتها، بينما تواصل تقييم التداعيات المحتملة لأي تحرك عسكري جديد.
أسعار الوقود تدفع واشنطن للتحرك
ويرتبط جزء من الحسابات الأمريكية بتداعيات الحرب على أسعار الطاقة، إذ أدى استمرار الاضطرابات في المنطقة إلى زيادة الضغوط على أسعار الوقود.
وترى بعض الأوساط داخل الإدارة الأمريكية أن تنفيذ عملية عسكرية محدودة قد يمنح ترامب فرصة لإظهار القوة وتحقيق ما يمكن تقديمه باعتباره تقدمًا في الحرب، إلى جانب محاولة تهدئة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود.
لكن مسؤولين آخرين يحذرون من أن استئناف الضربات قد يأتي بنتائج عكسية، من خلال دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا وزيادة الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة.
خيارات أوسع بعد الانتخابات
وتشمل الخطط التي أعدتها وزارة الدفاع الأمريكية لما بعد انتخابات التجديد النصفي نطاقًا واسعًا من العمليات، يبدأ بضربات محدودة وقد يصل إلى هجمات كبيرة تستهدف مواقع ومنشآت مرتبطة بالطاقة في إيران.
وكان ترامب قد ألمح في أكثر من مناسبة إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تحقق المفاوضات النتائج المطلوبة، مع إبقاء احتمال تنفيذ تحرك عسكري قبل الانتخابات قائمًا.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، بحسب التقرير، إن ترامب يحتفظ بجميع الخيارات المتاحة، في إشارة إلى إمكانية اللجوء إلى مسار دبلوماسي أو عسكري وفق تطورات الموقف.
مخاوف من تداعيات التصعيد
وتواجه الإدارة الأمريكية معادلة صعبة مع اقتراب الانتخابات، إذ تسعى من ناحية إلى زيادة الضغط على إيران وإجبارها على تقديم تنازلات، بينما يمثل استمرار الحرب وارتفاع أسعار الوقود تحديًا سياسيًا للحزب الجمهوري.
ويرى بعض المسؤولين والمساعدين أن ضربة محدودة قد تمنح ترامب فرصة لإظهار القوة، في حين يخشى آخرون من أن يؤدي استئناف العمليات إلى إعادة الحرب إلى صدارة المشهد السياسي، وزيادة المخاطر التي تواجه القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
مضيق هرمز في صدارة الحسابات
وتظل أزمة مضيق هرمز أحد أبرز العوامل المؤثرة في الحسابات الأمريكية، في ظل اضطراب حركة الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات العسكرية.
وتعتقد الإدارة الأمريكية أن استمرار الضغط الاقتصادي والعسكري قد يدفع إيران إلى تقديم تنازلات، إلا أن أي تصعيد جديد قد يؤدي في المقابل إلى مزيد من الاضطراب في حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط والوقود.
وفي ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران حول شروط إنهاء الحرب والعقوبات ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، تظل الخيارات الأمريكية مفتوحة بين مواصلة الضغط الحالي أو تنفيذ عمليات عسكرية محدودة قبل الانتخابات، أو تأجيل تحركات أوسع إلى ما بعد الاستحقاق الانتخابي.







