
توقّع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تحقيق إيرادات تُقدر بنحو 5 مليارات دولار من مبيعات التذاكر وخدمات الضيافة خلال كأس العالم 2026، وهو ما يزيد على خمسة أضعاف الإيرادات المسجلة من المصدرين نفسيهما في نسخة قطر 2022، التي بلغت نحو 929 مليون دولار.
وبحسب تقارير صحفية، تخضع تقديرات الإيرادات الحالية لعملية تدقيق، ما يعني أن الرقم النهائي قد يشهد زيادة أو انخفاضًا محدودًا عند استكمال المراجعة.
وكان جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، قد أعلن أن إجمالي إيرادات كأس العالم 2026 بلغ نحو 15 مليار دولار، بزيادة ملياري دولار على التوقعات السابقة، وهو ما يعني أن التذاكر والضيافة قد تمثل قرابة ثلث إجمالي الإيرادات المعلنة.
104 مباريات تدعم نمو الإيرادات
شهدت نسخة 2026 من البطولة إقامة 104 مباريات، بزيادة 40 مباراة مقارنة بنسخة قطر 2022 التي تضمنت 64 مباراة، وهو ما أتاح فرصًا إضافية لزيادة مبيعات التذاكر وخدمات الضيافة.
لكن سياسة التسعير التي اتبعها «فيفا» أثارت انتقادات واسعة، بعدما اعتمد الاتحاد نظام التسعير الديناميكي للمرة الأولى، إلى جانب فرض رسوم تصل إلى 30% على عمليات إعادة بيع التذاكر عبر منصته.
أسعار قياسية وشكاوى من جماهير كرة القدم
وسجلت أسعار التذاكر مستويات غير مسبوقة في تاريخ البطولة، إذ بدأت أسعار تذاكر المباراة النهائية المقررة على ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي يوم 19 يوليو من 4185 دولارًا، وفقًا للتقارير، بما يعادل نحو سبعة أضعاف سعر أرخص تذكرة لنهائي مونديال قطر 2022.
وأثارت الأسعار المرتفعة اعتراضات من جهات معنية بحقوق المستهلك ومشجعي كرة القدم، حيث تقدمت منظمتا «مشجعو كرة القدم في أوروبا» و«يورو كون سومرز» بشكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية.
ودافع «فيفا» عن سياسته التسعيرية، مشيرًا إلى أن عائدات بيع التذاكر يعاد استثمارها في تطوير كرة القدم، وأن الأسعار تأخذ في الاعتبار طبيعة سوق أمريكا الشمالية، حيث ترتفع تكلفة حضور الفعاليات الرياضية الكبرى.
وبعد موجة الانتقادات، أعلن الاتحاد طرح ألف تذكرة بسعر 60 دولارًا لكل مباراة من مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات.
فيفا يعلن حضورًا قياسيًا للجماهير
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن البطولة سجلت حضورًا جماهيريًا بلغ 6.81 مليون مشجع، مع معدل إشغال للمقاعد وصل إلى 99.7% عبر المباريات، وفقًا للأرقام التي أعلنها.
وتعكس الإيرادات المتوقعة والحضور الجماهيري الضخم الأهمية التجارية المتزايدة لكأس العالم، في وقت يستمر فيه الجدل بشأن التوازن بين تعظيم العائدات المالية وإتاحة حضور المباريات أمام أكبر عدد ممكن من المشجعين.






