
كشف مسؤول قطري عن تحركات دبلوماسية مكثفة يقودها الوسطاء، وفي مقدمتهم دولة قطر، بهدف تهيئة إطار تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لتجنب مزيد من التصعيد وفتح الباب أمام تسوية تراعي مصالح الطرفين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن فريق الوساطة يعمل على تهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن أدوات الضغط التي يستخدمها كل طرف من المتوقع أن تنعكس في نهاية المطاف على بنود أي تسوية محتملة بين طهران وواشنطن.
وفي سياق متصل، حذر الأنصاري من التعامل مع الوضع المتوتر في مضيق هرمز باعتباره «الوضع الطبيعي الجديد»، مؤكدًا أن استمرار الأزمة ستكون له تداعيات تتجاوز المنطقة لتصل إلى أطراف دولية عدة.
وأضاف خلال مقابلة مع شبكة «CNN» أن الجميع سيدرك قريبًا مدى تأثير تداعيات الأوضاع الراهنة، في إشارة إلى المخاطر التي يفرضها استمرار التوتر على حركة الملاحة والتجارة والطاقة في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي ضربات على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، وردت طهران بهجمات استهدفت إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وفي منتصف يونيو الماضي، توصل الطرفان إلى مذكرة لوقف القتال، إلا أن التفاهم انهار سريعًا، قبل أن تتجدد المواجهات والتوترات العسكرية، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة والتوصل إلى مسار سياسي ينهي التصعيد.
وتسعى الدوحة، إلى جانب وسطاء آخرين، إلى الدفع نحو تفاهم يمنع اتساع نطاق المواجهة، خصوصًا في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وتأثير أي اضطراب في الملاحة عبره على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.





