
في ذكرى ميلاد الفنان الراحل عزت أبو عوف، الذي وُلد في 21 أغسطس 1948، وترك بصمة بارزة في الفن المصري عبر مسيرة امتدت لعقود، تنقل خلالها بين الموسيقى والغناء والتمثيل وتقديم البرامج.
ورغم أن بدايته المهنية كانت في مجال الطب، فإن شغفه بالموسيقى دفعه إلى تغيير مساره، ليصبح لاحقًا واحدًا من أبرز الفنانين الذين جمعوا بين مواهب متعددة، وشارك في أكثر من 200 عمل فني.
نشأة فنية وبداية في مجال الطب
وُلد محمد عزت أحمد شفيق أبو عوف، المعروف فنيًا باسم عزت أبو عوف، في 21 أغسطس 1948، ونشأ داخل أسرة فنية، حيث تأثر بوالده الفنان أحمد شفيق أبو عوف، أحد رموز الموسيقى العربية.
وبناءً على رغبة والده، التحق بكلية الطب وتخرج فيها، ثم عمل طبيبًا متخصصًا في أمراض النساء والتوليد لنحو 15 عامًا، قبل أن يقرر التفرغ تدريجيًا لشغفه الحقيقي بالموسيقى والفن.
من «Les Petits Chats» إلى «فور إم»
امتلك عزت أبو عوف ميولًا موسيقية منذ شبابه، ودرس الموسيقى في معهد الكونسرفتوار، كما ارتبط اسمه بعدد من التجارب الموسيقية في الستينيات والسبعينيات.
وكان من أبرز هذه التجارب تأسيس فرقة «Les Petits Chats»، التي ضمت عددًا من الأسماء البارزة في الموسيقى المصرية، من بينهم عمر خيرت وهاني شنودة وعمر خورشيد.
كما انضم إلى فرقة «البلاك كوتس»، التي قدمت موسيقى الروك الإنجليزية والأمريكية، قبل أن يؤسس في السبعينيات فرقة «فور إم» مع شقيقاته منى ومها ومنال وميرفت.
وحققت «فور إم» نجاحًا لافتًا، كما ارتبط اسم الفرقة باكتشاف عدد من المواهب، ومن أبرزهم الفنان محمد فؤاد، الذي كانت بدايته الفنية من خلال هذه التجربة.
بداية التمثيل ومسيرة تجاوزت 200 عمل
بعد انتهاء تجربة «فور إم»، اتجه عزت أبو عوف إلى التمثيل، وكانت بدايته السينمائية مع المخرج خيري بشارة في فيلم «آيس كريم في جليم» عام 1992.
ومنذ ذلك الوقت، أصبح التمثيل أحد أهم محطات مسيرته، وشارك في أكثر من 200 عمل فني بين السينما والتليفزيون والإذاعة، إلى جانب تقديم البرامج، ومن بينها «هرم الأحلام» و«القاهرة اليوم».
كما شارك في وضع الموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال، مستفيدًا من خبرته الطويلة في المجال الموسيقي.
رئيس مهرجان القاهرة السينمائي
تولى عزت أبو عوف رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لعدة دورات، في خطوة عكست مكانته داخل الوسط الفني ودوره في المشهد السينمائي المصري.
وعلى المستوى الأسري، كانت له ابنة واحدة هي المخرجة مريم أبو عوف، التي واصلت العمل في المجال الفني من خلال الإخراج.
حكاية شبح شيكوريل
ومن أشهر الحكايات المرتبطة بحياة عزت أبو عوف، ما رواه خلال أحد لقاءاته التلفزيونية عن فيلا شيكوريل، حيث تحدث عن اعتقاده بوجود روح مورينيو شيكوريل داخل الفيلا.
وقال الفنان الراحل إن شبحه كان يظهر من وقت لآخر، بحسب روايته، دون أن يتسبب في أذى لأي شخص، لتصبح القصة واحدة من الحكايات اللافتة التي ارتبطت باسمه.
عزت أبو عوف وندم الـ15 فيلمًا
وفي حديث سابق، كشف عزت أبو عوف عن شعوره بالندم تجاه المشاركة في أكثر من 15 فيلمًا، موضحًا أنه وافق على بعض الأعمال في أوقات سابقة بدافع الصداقة ومساندة أصدقائه.
وعكست تصريحاته جانبًا من نظرته إلى مسيرته الفنية وتقييمه لبعض اختياراته بعد سنوات طويلة قضاها بين الموسيقى والسينما والتليفزيون، ليبقى اسمه حاضرًا كأحد الفنانين الذين صنعوا لأنفسهم مسيرة متعددة المواهب في تاريخ الفن المصري.
وهكذا انتقل عزت أبو عوف من عالم الطب، حيث عمل طبيبًا متخصصًا في أمراض النساء والتوليد، إلى الموسيقى والغناء، ثم التمثيل وتقديم البرامج، وصولًا إلى رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
وترك الفنان الراحل إرثًا فنيًا متنوعًا امتد لعقود، جعل اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور، ليس فقط بفضل أعماله المتعددة، وإنما أيضًا لشخصيته المميزة والحكايات التي رافقت مسيرته وظلت جزءًا من سيرته الفنية.








