
أوقفت السلطات الفرنسية شرطيًا يبلغ من العمر 35 عامًا، للاشتباه في ارتباطه بأيديولوجية يمينية متطرفة عنيفة والتخطيط لتنفيذ هجمات تستهدف مصالح الدولة ومؤسساتها، في قضية تخضع لتحقيقات من جانب السلطات المختصة بمكافحة الإرهاب.
وأوقف الشرطي، الذي يعمل في منطقة الإيفلين، في 23 أغسطس الماضي، أثناء مغادرته مقر عمله، قبل أن يخضع للتحقيق لمدة 96 ساعة، ثم جرى توجيه اتهامات إليه وإيداعه الحبس الاحتياطي على ذمة القضية.
اتهامات بالتحضير لعمل إرهابي
تشمل الاتهامات الموجهة إلى الشرطي الاشتباه في التحضير بشكل فردي لارتكاب عمل إرهابي، إلى جانب تصنيع وحيازة أسلحة من الفئتين «أ» و«ب» في إطار مرتبط بمنظمة إرهابية، فضلًا عن التحريض على ارتكاب عمل إرهابي عبر وسيلة اتصال إلكترونية.
وتتركز التحقيقات على منشوراته ونشاطه عبر الإنترنت، إلى جانب علاقاته المشتبه فيها مع أوساط اليمين المتطرف، وسط شبهات بشأن رغبته في تنفيذ أعمال عنيفة ضد مصالح الدولة والمؤسسات الفرنسية.
أسلحة مصنعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد
وكشفت التحقيقات، بحسب المعطيات المتداولة في القضية، عن اشتباه السلطات في قيام الشرطي بتصنيع أسلحة باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد، فيما أسفرت عمليات التفتيش التي أجريت في منزله ومركبته عن العثور على قطع ومعدات مرتبطة بتصنيع الأسلحة.
كما تبحث السلطات في مدى تطور المشروع الذي يُشتبه في تخطيطه له، والأهداف التي كان يمكن أن يستهدفها، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مستمرة لتحديد جميع ملابسات القضية.
القضية تأتي بعد واقعة أخرى مرتبطة باليمين المتطرف
وتأتي هذه القضية بعد أيام من واقعة أخرى أثارت جدلًا في فرنسا، بعدما أعلن حزب التجمع الوطني اتخاذ إجراءات ضد شرطي كان منخرطًا في صفوفه، عقب انتشار تسجيلات مصورة التقطتها كاميرا مثبتة على جسده، وتضمنت تعليقات عنصرية أثارت انتقادات واسعة.
وتأتي التطورات في وقت تستعد فيه زعيمة حزب التجمع الوطني مارين لوبين لخوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، وسط استمرار الجدل السياسي والإعلامي حول موقع اليمين المتطرف في المشهد السياسي الفرنسي.








