
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، أن طهران تجري محادثات مكثفة مع الولايات المتحدة عبر وساطة قطر وباكستان، في مسعى لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتجنب جولة جديدة من التصعيد العسكري.
وقال عراقجي، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، إن «المشاورات والمحادثات مكثفة للغاية» نظرًا إلى حساسية الوضع الراهن وخطورته، مشيدًا بالدور الوسيط والنشط الذي تؤديه الدوحة وإسلام آباد في هذا المسار.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن قبول الولايات المتحدة بالشروط الإيرانية من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات.
من جانبه، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى احتمال التوصل لاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، موضحًا أن أساس المسار الدبلوماسي مع واشنطن يستند إلى مقترح إيراني يتكون من سبع خطوات.
وأضاف أن المقترح جرى اختصاره وأصبح من الممكن تنفيذه خلال يومين، لكنه اتهم واشنطن بالسعي إلى إفشال المسار الدبلوماسي، قائلًا إن الولايات المتحدة أثبتت حتى الآن أنها تعمل على عرقلة أي تحرك من هذا النوع.
وأكد بقائي أن طهران عرضت مطالبها بوضوح، معتبرًا أن «الكرة باتت الآن في ملعب واشنطن»، مشيرًا إلى استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين عبر الوسطاء.
وكشف أن نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي زار الدوحة للمساعدة في تسهيل الاتصالات، داعيًا الولايات المتحدة إلى اتخاذ قرار بشأن المقترحات المطروحة.
وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماعات عُقدت في الدوحة يومي السبت والأحد، بعد مباحثات قطرية إيرانية في طهران.
وتزامنت التحركات الدبلوماسية مع تقارير تحدثت عن ضغوط يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستئناف الضربات العسكرية ضد إيران في أسرع وقت، وربما في اليوم التالي للانتخابات النصفية الأمريكية المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر.
في المقابل، قال ترامب إن المفاوضات تسير بصورة جيدة، لكنه ألمح في الوقت نفسه إلى إمكانية تنفيذ ضربات عسكرية قوية وسريعة.





