
أثار مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا، بعدما وثق تعرض طفل من ذوي اضطراب طيف التوحد للضرب أثناء تلقيه جلسة تخاطب داخل منزل أسرته بمدينة العبور في محافظة القليوبية.
وكشفت وزارة الداخلية المصرية ملابسات الواقعة، موضحة أن قسم شرطة أول العبور تلقى في 29 يوليو 2026 بلاغًا من والد الطفل، اتهم فيه اختصاصية تخاطب، تقيم بدائرة قسم شرطة أول السلام بالقاهرة، بالتعدي على نجله أثناء تقديم جلسة تخاطب له داخل مسكن الأسرة.
الواقعة موثقة بكاميرات المراقبة
وبحسب بيان الوزارة، وقعت واقعة الاعتداء في 28 يوليو، واكتشف والد الطفل ما حدث بعد مراجعة كاميرات المراقبة المثبتة داخل غرفة نجله، حيث أظهرت التسجيلات تعرض الطفل للضرب، دون إصابته بأذى.
وأضافت الوزارة أنه عقب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تم ضبط المشكو في حقها، وبمواجهتها أقرت بارتكاب الواقعة، مبررة تصرفها بأنه كان بهدف «توعية» الطفل.
وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.
المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يتدخل
وفي تطور لاحق، أعلن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة تعاونه مع النيابة العامة في التحقيقات المتعلقة بالواقعة، بعد رصد مقطع الفيديو وتلقي بلاغ بشأنه والتواصل مع أسرة الطفل.
وقالت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، إن المجلس اتخذ الإجراءات القانونية اللازمة وأبلغ النيابة العامة، كما شارك في عدد من جلسات التحقيق خلال الفترة الماضية.
وأوضحت أن المجلس قدم تقريرًا فنيًا كاملًا إلى مكتب النائب العام، تضمن الرأي الفني بشأن الواقعة، إلى جانب توفير الدعم النفسي والاجتماعي للطفل وأسرته.
وأكد المجلس أن تحركه يأتي في إطار اختصاصاته القانونية، مشددًا على تضامنه مع الأشخاص ذوي الإعاقة في مواجهة أي انتهاكات أو اعتداءات تمس حقوقهم، مع استمرار استقبال الشكاوى والبلاغات المتعلقة بالاعتداء أو التنمر.
وأعاد انتشار الفيديو والتفاعل الواسع معه الواقعة إلى دائرة الاهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أن البلاغ والإجراءات الأمنية بدأت في نهاية يوليو الماضي.








