
دوت صفارات الإنذار في مدينة العقبة جنوب الأردن، مساء الثلاثاء، بالتزامن مع وصول رسائل تحذيرية إلى مواطنين في مناطق المفرق والأزرق، وسط حالة من التأهب الأمني بعد إعلان إيران بدء عملية عسكرية رداً على الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
وأفادت تقارير إعلامية بسماع صفارات الإنذار في العقبة، فيما تلقى مواطنون في المفرق والأزرق رسائل تحذيرية، بالتزامن مع معلومات عن اعتراض صواريخ إيرانية في مناطق المفرق والأزرق وإربد.
ولاحقاً، وصلت رسائل إلى المواطنين تفيد بزوال الخطر، دون أن تتضح في البداية طبيعة التهديد الذي أدى إلى تفعيل أنظمة الإنذار، كما لم ترد معلومات مؤكدة عن سقوط مقذوفات أو وقوع إصابات داخل الأراضي الأردنية.
إيران تعلن بدء الرد على الضربات الأمريكية
وجاءت حالة التأهب الأردنية بالتزامن مع إعلان إيران بدء ردها العسكري على الهجمات الأمريكية.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية أن طهران بدأت ما وصفته بـ”عملية انتقامية”، فيما أفاد مسؤول عسكري إيراني بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف أمريكية في المنطقة.
كما نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر عسكري إيراني تأكيده أن القوات المسلحة سترد “حتماً” على الهجمات الأمريكية، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مشاهد قيل إنها توثق إطلاق صواريخ من مناطق مختلفة داخل إيران، إلا أنه لم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المقاطع أو توقيت ومكان تصويرها.
واشنطن تعلن ضربات جديدة داخل إيران
وكانت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” قد أعلنت تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران.
وقالت القيادة الأمريكية إن العملية جاءت رداً على هجمات ومحاولات استهداف نفذها الحرس الثوري ضد سفن تجارية في مضيق هرمز، إلى جانب محاولات استهداف أفراد من القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وأفادت تقارير بأن الضربات الأمريكية استهدفت أسلحة ومعدات عسكرية كانت إيران تنقلها في منطقة مضيق هرمز، وسط تقديرات أمريكية بأن طهران كانت تستعد لتوسيع هجماتها ضد السفن التجارية.
انفجارات تهز جنوب إيران
وبالتزامن مع التصعيد العسكري، شهدت مناطق ساحلية عدة جنوب إيران سلسلة من الانفجارات، امتدت من بندر عباس وجزيرة قشم إلى عسلوية وميناء لنجة وتشابهار.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الضربات الأمريكية الأخيرة ستدفع إلى مزيد من التشدد بشأن مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين إيران والولايات المتحدة.
ويأتي هذا التصعيد وسط جهود وساطة دولية وإقليمية لاحتواء المواجهة ومنع اتساع نطاقها، بينما يبقى مضيق هرمز في صدارة المخاوف الدولية بسبب أهميته الحيوية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.






