
راجي بشاي
مين اللي قال إنه عزرائيل هو وحده اللي بيقبض الأرواح .. الدنيا والأيام ورتنا نماذج بشرية من عزرائيل .. بص يا صاحبي.. إحنا مش بنحكي عن مجرد قيادي إخواني، إحنا بنحكي عن “شيطان الأجيال”.. الراجل اللي عاش 80 سنة في الضلمة، وبنى إمبراطورية دم من غير ما حد يلمح طرف جلابيته..
تخيل راجل عجوز، شعره أبيض، وقاعد بمنتهى الهدوء ورا لابتوب في شقة هادية في التجمع الخامس.. الراجل ده بضغطة “Enter” واحدة كان بيقوم حرايق، وبيضخ ملايين الدولارات عشان شباب في مقتضى العمر يروحوا يرموا نفسهم في النار.
ده محمود عزت.. اللي لما الأمن المصري حط إيده على قفاه في أغسطس 2020، التنظيم الدولي للإخوان في لندن وتركيا وقعوا من على الكراسي، لأن الصندوق الأسود اتفتح، وكل الأسرار بقت على مكاتب الأمن الوطني.
محمود عزت ما طلعش إرهابي فجأة، ده اتطبخ على نار هادية في زنزانة واحدة مع سيد قطب. في سجن 65، عزت ماكنش بيسمع دروس دينية، ده كان بياخد دكتوراه في التكفير .. عزت هو اللي حول فكر قطب من مجرد كلام على ورق، لخطة عسكرية وتكتيكات عصابات. هو اللي قرر إن المجتمع ده كله كافر ولازم يتأدب بالدم.
من اللحظة دي، عزت بقى هو المهندس اللي بيبني السجون النفسية لأعضاء الجماعة قبل ما يبني المتفجرات. الراجل ده ماكانش بيلعب، ده كان شغال بمبدأ الأرض المحروقة، وكل مصيبة حصلت في مصر من 2013 لحد ما اتقبض عليه، هتلاقي بصماته منقوشة فيها بالدم.
خد عندك القائمة السوداء والمصايب اللي عملها:
١- اللجان النوعية .. جيش الظل اللي بناه بدمنا
محمود عزت هو الأب الروحي لفكره تحويل الشباب لمجرمين. هو اللي أسس ما يسمى باللجان النوعية وحـسم ولواء الثورة.
ماكانش هدفهم دعوة ولا دين، هدفهم كان الاغتيال السياسي وتدمير البنية التحتية. عزت كان بيبعت التكليفات من المخبأ بتاعه، والشباب ينفذوا .. تفجير محولات كهرباء، ضرب أبراج اتصالات، واغتيال أمناء شرطة وضباط قدام بيوتهم.
٢- عزت كان حاطط قايمة بأسماء ناس هي عواميد الدولة، وكان عاوز يكسرها واحد ورا التاني:
الشهيد هشام بركات (النائب العام): دي كانت درة التاج في جرايمه. عزت هو اللي اعتمد خطة الرصد والتفجير. كان عاوز يقول للقضاء: محدش هيحاكمنا.
محاولة اغتيال الشيخ علي جمعة: الراجل ده كان حاقد جداً على الدكتور علي جمعة عشان فضح فكرهم، فأعطى أمر مباشر بتصفيته وهو رايح صلاة الجمعة، ولولا ستر ربنا كان زماننا فقدنا قيمة كبيرة.
المستشار زكريا عبد العزيز: حاولوا يفجروه بعربية مفخخة، والمصيبة إن عزت كان بيخطط للعمليات دي وهو قاعد وسطنا في القاهرة.
٣- مذبحة كرداسة وحرق كنائس مصر
ماتفتكرش إن اللي حصل في كرداسة كان هوجة شعبية، ده كان تخطيط عزت بامتياز عشان يعمل إمارة إخوانية جوه الجيزة .. و في أغسطس 2013، صدرت الأوامر من الغرفة السرية اللي بيديرها بحرق أكتر من 65 كنيسة ومبنى خدمي في يوم واحد .. كان عاوز يجر مصر لفتنة طائفية تاكل الأخضر واليابس، بس وطنية المسيحيين وحبهم لتراب مصر وذكاء المصريين وقوة الدولة وقفتله بالمرصاد.
٤- كنز التجمع: الصندوق الأسود اللي فضح المستور
لما الصقور دخلوا عليه شقته في التجمع، مالقوش مجرد راجل عجوز بيصلي، لقوا مغارة علي بابا للإرهاب..
فلاشات التمويل: لقوا قوائم بأسماء شركات ورجال أعمال مستترين بيضخوا ملايين عشان السلاح يفضل شغال.
أجهزة تشفير: عزت كان بيتواصل مع التنظيم الدولي في لندن ببرامج تشفير معقدة جداً، كان هو اللي بيدير المطبخ السياسي للجماعة في العالم كله من شقة في القاهرة.
خرائط المواقع الحيوية: لقوا خرائط لمحطات كهرباء ومبانٍ حكومية كانت على التنفيذ، يعني القبض عليه أنقذ مصر من كوارث محققة كانت هتحصل في الشهور اللي بعدها.
* قنبلة رمضان 2026: مسلسل رأس الأفعى
بما إننا في موسم الدراما الرمضانية، فالسوق الدرامي في مصر مقلوب، والكل بيتابع المسلسل اللي هيشرح الجثة دي حتة حتة: مسلسل رأس الأفعى. المسلسل ده مش مجرد دراما، ده توثيق مخابراتي لرحلة الهروب الكبيرة بتاعته.
المسلسل بيعرض لأول مرة:
الاستغماية: إزاي قدر يعيش سنين وسطنا من غير ما حد يحس بيه؟ وإزاي كان بيغير شكله وعاداته عشان يهرب من عيون الصقور.
الكواليس المظلمة: الصراعات اللي كانت جوه الجماعة، وإزاي عزت كان بيصفي خصومه جوه الإخوان نفسهم بالسم والمؤامرات عشان يفضل هو الكل في الكل.
لحظة السقوط: المشهد اللي مصر كلها كانت مستنياه، وهو اقتحام الشقة وتفكيك الإمبراطورية اللي بناها في سنين في دقايق معدودة.
كلمة سر: المسلسل ده جاي يهد عش الدبابير ويوري الأجيال الجديدة إن الوش الطيب بتاع العواجيز ده كان وراه مخ شيطاني مابيرحمش.
النهاية: الأفعى اللي اتقطع رأسها
محمود عزت دلوقتي مش أكتر من رقم في سجن شديد الحراسة، بيسمع صدى ضحايا الإرهاب في كل حيطة حواليه. الثعلب اللي كان فاكر إنه أذكى من بلد بحالها، لقى نفسه في الآخر صيد ثمين قدام جهاز أمن عارف كويس إمتى يرخي الحبل وإمتى يشد الخناق.
عزت مات إكلينيكياً من يوم ما اتقبض عليه، لأن قوته كانت في الضلمة، ولما النور طلع عليه.. اتبخر .. مصر مش بتنسى، والدراما السنة دي بتحكي اللي السنين كانت مخبياه.
تحيا مصر وتعيشي يا بلادي حرة ..عرفوا الأجيال الجديدة الحقيقة.



