
نفى مصدر دبلوماسي سوري وجود أي خطط لدى دمشق لإرسال قوات عسكرية إلى اليمن خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن التقارير التي تحدثت عن احتمال نشر قوات سورية هناك «لا أساس لها من الصحة».
وأوضح المصدر أن أولويات سوريا خلال المرحلة المقبلة تتركز على ترسيخ الأمن الداخلي، وإعادة الإعمار، وتحقيق التعافي الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التعاون العسكري القائم مع السعودية يركز على تدريب القوات السورية وتعزيز قدراتها، إلى جانب تبادل الخبرات والاستشارات العسكرية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأضاف أن الزيارات التنسيقية للمسؤولين السعوديين إلى سوريا ستبدأ في ديسمبر المقبل، لافتًا إلى إمكانية تطور التعاون بين البلدين مستقبلًا إلى اتفاقية دفاع مشترك أو انضمام دمشق إلى «حلف مكة»، وفقًا لمصالح الطرفين.
وجاءت التصريحات عقب توقيع اتفاقية تعاون بين وزارتي الدفاع السورية والسعودية في الرياض يوم 4 نوفمبر، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى المملكة ولقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
تقارير عن تقديم عسكريين سوريين تدريبات داخل السعودية
وكانت تقارير إعلامية قد نقلت في 6 نوفمبر عن مصدرين عسكريين سوريين ومسؤول أمريكي رفيع أن عشرات العسكريين السوريين توجهوا إلى السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، لتقديم الاستشارات والتدريب لوحدات سعودية ويمنية داخل المملكة.
كما نُقل عن مسؤول سعودي تأكيده استمرار تبادل الخبرات وإجراء تدريبات مشتركة، في حين حذر مسؤول أمريكي من أن انخراط دمشق في حرب اليمن قد يجرها إلى صراع إقليمي أوسع.
ولم تتضمن تلك التقارير تأكيدًا على إرسال قوات سورية إلى الأراضي اليمنية، وهو ما يتفق مع النفي الذي صدر عن المصدر الدبلوماسي السوري.
مشاورات بشأن انضمام سوريا إلى حلف مكة
وفي 31 أكتوبر الماضي، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وجود مشاورات بشأن انضمام بلاده إلى منظومة إقليمية للأمن والدفاع، بما يشمل احتمال الانضمام إلى «حلف مكة».
وفي تطور متصل، صادق البرلمان التركي في 5 نوفمبر على اتفاق مكة للدفاع المشترك، الموقع مع السعودية وباكستان.
ونُقل عن مسؤول تركي أن مسألة انضمام دول أخرى إلى الاتفاق لن تُطرح قبل استكمال تنظيم آلياته، في ظل استمرار المشاورات بشأن مستقبل التعاون الدفاعي الإقليمي.







