
أكد صالح موتلو شن، سفير تركيا لدى مصر، أن الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وأنقرة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والتنمية في منطقة شرق البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تستند إلى مصالح مشتركة وروابط تاريخية وثقافية تمتد لنحو 1200 عام.
وأوضح السفير أن العلاقات المصرية التركية تتجاوز الخيارات السياسية والظروف اللحظية، مؤكدًا أنها تستمد أهميتها من المصالح الاستراتيجية المشتركة والتاريخ الطويل الذي يجمع الشعبين.
جاء ذلك خلال حفل استقبال نظمته السفارة التركية بالقاهرة، مساء الخميس، بمناسبة الذكرى الـ103 لإعلان الجمهورية التركية، بمقر إقامة السفير في الجيزة، بحضور ممثلين عن جهات وشخصيات مختلفة.
وقال موتلو شن إن تعزيز العلاقات الثنائية يتطلب التركيز على المصالح المشتركة طويلة الأمد، بعيدًا عن المواقف اليومية واللحظية، معتبرًا أن التنسيق بين القاهرة وأنقرة يمثل استثمارًا في مستقبل البلدين ومسؤولية تفرضها الروابط التاريخية ومتطلبات المرحلة الراهنة.
تعاون اقتصادي وتجاري متنامٍ
وكشف السفير عن تطور التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مشيرًا إلى افتتاح ما لا يقل عن 50 منشأة إنتاج تركية جديدة في مصر منذ عام 2022، وتوفير الشركات التركية فرص عمل لنحو 100 ألف مصري.
وتوقع اقتراب حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا من 9 مليارات دولار خلال عام 2026، في مؤشر على تنامي العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
تعاون عسكري وصناعات دفاعية مشتركة
وفيما يتعلق بالتعاون العسكري، أكد موتلو شن أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورًا بالتوازي مع تقدم مشروعات الصناعات الدفاعية، معربًا عن ثقته في أن يشهد العقد المقبل إنتاجًا مشتركًا للصواريخ والسفن والطائرات والطائرات المسيرة.
وشدد على أهمية الإرادة السياسية التي أظهرها الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان لتعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية.
وأشار إلى زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة في فبراير الماضي، معربًا عن تطلع أنقرة إلى زيارة الرئيس السيسي لتركيا قريبًا، تلبية لدعوة أردوغان.
وتأتي هذه التصريحات في إطار توجه القاهرة وأنقرة نحو توسيع التعاون الاقتصادي والاستراتيجي، وتعزيز التنسيق بشأن قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي، لا سيما في منطقة شرق البحر المتوسط والشرق الأوسط.








