
تخطط شركة سبيس إكس لإطلاق مركبة ستارشيب في 22 سبتمبر الجاري، في أول محاولة لإيصال المركبة إلى مدار كامل حول الأرض، بعدما اقتصرت رحلاتها الاختبارية السابقة على مسارات دون مدارية.
وخلال الرحلات السابقة، كانت ستارشيب تعود إلى الغلاف الجوي للأرض قبل إتمام دورة كاملة حول الكوكب، فيما تستهدف المهمة المقبلة اختبار المركبة في رحلة مدارية طويلة تمتد لساعات.
ستارشيب تستهدف ست دورات حول الأرض
وخلال الرحلة الاختبارية الرابعة عشرة، من المقرر أن تصعد المركبة Ship 41 إلى ارتفاع يقارب 275 كيلومترًا، وأن تنفذ نحو ست دورات حول الأرض، بينما يُتوقع أن تستمر في الفضاء قرابة 10 ساعات.
وتمثل الرحلة أيضًا أول محاولة لستارشيب لنشر حمولة تشغيلية حقيقية، تتمثل في 26 قمرًا صناعيًا من طراز ستارلينك V3.
ومن المقرر أن تبدأ نافذة الإطلاق التي تستمر 75 دقيقة عند الساعة 14:15 بتوقيت القاهرة يوم 22 سبتمبر.
وبعد انفصال المركبة عن الصاروخ، يُفترض أن ينفذ المعزز Super Heavy Booster 21 مناورة للعودة، قبل الهبوط على سطح الماء في خليج المكسيك.
ولا تخطط سبيس إكس خلال هذه الرحلة لإعادة المعزز إلى برج الإطلاق.
مناورة جديدة باستخدام محرك رابتور
وتعتزم سبيس إكس للمرة الأولى خلال هذه الرحلة تشغيل أحد محركات رابتور بصورة منفصلة لتنفيذ مناورة الانتقال إلى مدار مستقر، وذلك بعد نحو 25 دقيقة من الإطلاق.
ويأتي هذا الاختبار ضمن سلسلة من المناورات التي تهدف إلى اختبار قدرة ستارشيب على العمل في الفضاء لفترات أطول وتنفيذ عمليات مدارية لم تكن ممكنة خلال الرحلات دون المدارية السابقة.
نشر 26 قمرًا من ستارلينك V3
وإذا سارت المهمة وفق الخطة الموضوعة، ستبدأ Ship 41 في نشر 26 قمرًا صناعيًا من طراز ستارلينك V3 بعد نحو 35 دقيقة من الإطلاق.
ومن المقرر إطلاق الأقمار الصناعية على ارتفاع يقارب 275 كيلومترًا، قبل أن تفتح ألواحها الشمسية وهوائياتها، ثم تبدأ في رفع مداراتها بصورة ذاتية باستخدام محركاتها الخاصة.
كما جُهزت ثلاثة أقمار إضافية بكاميرات مخصصة لتصوير الدرع الحراري لمركبة ستارشيب خلال الرحلة، بما يسمح بمتابعة أداء الدرع أثناء مراحل المهمة المختلفة.
هبوط ستارشيب في المحيط الهادئ
بعد إتمام نحو ست دورات حول الأرض، يُفترض أن تشغّل Ship 41 محركًا واحدًا من نوع رابتور لتنفيذ مناورة الخروج من المدار.
وعقب ذلك، ستدخل المركبة الغلاف الجوي للأرض، قبل أن تحاول تنفيذ هبوط مُتحكَّم به على سطح الماء في المحيط الهادئ، إلى الغرب من سواحل تشيلي.
ويمثل هذا الجزء من المهمة اختبارًا مهمًا لقدرة المركبة على تنفيذ عملية عودة مُتحكَّم بها إلى الأرض بعد قضاء عدة ساعات في الفضاء.
خطوة جديدة في برنامج ستارشيب
ويُعد الوصول إلى المدار الكامل أحد أبرز التغييرات في برنامج ستارشيب منذ بدء اختبار المركبة عام 2023.
وستتيح المهمة لسبيس إكس اختبار أداء المركبة لفترة طويلة في الفضاء، ونشر أقمار صناعية حقيقية للمرة الأولى، إلى جانب اختبار قدرتها على تنفيذ عملية خروج مُتحكَّم بها من المدار بعد رحلة تمتد لعدة ساعات.
وفي حال تنفيذ مراحل المهمة وفق الخطة، ستكون الرحلة اختبارًا موسعًا لقدرات ستارشيب المدارية، من الإطلاق والوصول إلى المدار، مرورًا بنشر الأقمار الصناعية والمناورات الفضائية، وصولًا إلى العودة إلى الغلاف الجوي ومحاولة الهبوط في المحيط الهادئ.






