
حذرت روسيا من استعدادها لاستخدام جميع الوسائل المتاحة، بما فيها الأسلحة النووية، لحماية مقاطعة كالينينغراد من أي محاولة لعزلها عن بقية الأراضي الروسية، في ظل ما وصفته بمعلومات عن استعدادات محتملة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» لفرض حصار جوي وبحري على المنطقة.
وقالت السفارة الروسية لدى إيرلندا، في بيان، إن التقارير المتعلقة باحتمال فرض حصار على كالينينغراد تثير قلقا بالغا لدى موسكو، محذرة من أن أي تحرك من هذا النوع قد يؤدي إلى تصعيد خطير ومواجهة مسلحة بين روسيا ودول الحلف.
وأكدت البعثة الدبلوماسية أن روسيا ستكون مستعدة لاستخدام ترسانتها بالكامل، بما في ذلك الأسلحة النووية، للدفاع عن أراضيها إذا حاولت دول الناتو عزل المقاطعة عن بقية البلاد.
وأضافت أن سيناريو الحصار قد يرفع خطر اندلاع مواجهة عسكرية، مشيرة إلى احتمال توجيه روسيا ضربات استباقية إلى مراكز صنع القرار في دول الحلف منذ المراحل الأولى للنزاع، ودعت الدول الأوروبية إلى التعامل مع هذه التحذيرات باعتبارها مسألة بالغة الخطورة.
موسكو تحذر بريطانيا والناتو من استهداف كالينينغراد
وفي سياق متصل، حذرت السفارة الروسية لدى لندن، الثلاثاء، من أن أي محاولة بريطانية أو أطلسية لفرض حصار على كالينينغراد أو استهدافها عسكريا ستواجه برد روسي باستخدام جميع الوسائل المتاحة، بما فيها الأسلحة النووية.
وجاء البيان ردا على مقال نشرته صحيفة «ذا آي بيبر» البريطانية، تناول سيناريوهات محتملة لتحرك حلف الناتو ضد المنطقة، من بينها فرض حصار عليها أو نزع الاعتراف بالسيادة الروسية عليها.
كما أشارت السفارة إلى مسلسل قصير بعنوان «The Wargame» عرضته «سكاي نيوز» مؤخرا، وتناول سيناريو افتراضيا لشن ضربة عسكرية على كالينينغراد.
وشددت السفارة الروسية على أن موسكو لا تسعى إلى مواجهة مع حلف الناتو أو الدول الأوروبية، ولا تعتزم مهاجمتهما، لكنها أكدت في الوقت نفسه استعدادها للرد على أي تهديد يستهدف أراضيها.
الأهمية الاستراتيجية لمقاطعة كالينينغراد
وتُعد كالينينغراد جيبا روسيا على ساحل بحر البلطيق، وتقع بين بولندا وليتوانيا، فيما تفصلها الأراضي الليتوانية عن البر الرئيسي لروسيا، ما يمنحها أهمية استراتيجية في الحسابات العسكرية والأمنية لموسكو.
وفي بيانها، انتقدت السفارة الروسية ما وصفته بترويج وسائل الإعلام الغربية لما يسمى «التهديد الروسي»، معتبرة أن ذلك يُستخدم لتبرير زيادة الإنفاق الدفاعي وتسريع عسكرة أوروبا، إلى جانب مواصلة تقديم الدعم المالي والعسكري والسياسي لأوكرانيا.







