
أفرجت السلطات الروسية عن الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية روبرت غيلمان، الذي كان يقضي أحكامًا بالسجن في روسيا، وذلك بسبب تدهور حالته الصحية، فيما أصبح في طريقه إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين وافق على الإفراج عن غيلمان لأسباب إنسانية، دون أن يكون ذلك ضمن صفقة تتضمن إطلاق سراح سجين روسي في المقابل.
وذكرت تقارير أمريكية أن غيلمان يتجه إلى مستشفى عسكري في ولاية تكساس لإجراء الفحوصات وتلقي العلاج، فيما سافرت عائلته إلى الولاية لتكون إلى جانبه.
وكانت محامية غيلمان، إيرينا براجنيكوفا، قد أشارت في وقت سابق إلى إمكانية صدور عفو بحقه، لكنها أكدت أنها لم تتلق في ذلك الوقت وثائق رسمية تثبت ذلك.
واشنطن طالبت بالإفراج عنه
وجاء الإفراج عن غيلمان بعد تحركات أمريكية للمطالبة بإعادته إلى بلاده، حيث أفادت تقارير بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أثار قضيته خلال لقاء جمعه بنظيره الروسي سيرغي لافروف في مانيلا يوم 23 يوليو الماضي.
وأكد مسؤول أمريكي في وقت سابق أن إدارة الرئيس ترامب كانت تتابع القضية عن كثب، وطلبت مرارًا من موسكو السماح لغيلمان بالعودة إلى الولايات المتحدة، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بوضعه الصحي.
وفي يوليو الماضي، أُوقفت الإجراءات القانونية المرتبطة بقضايا غيلمان بعد دخوله المستشفى لتلقي العلاج.
بداية قضية غيلمان في روسيا
تعود قصة غيلمان إلى 19 يناير 2022، عندما أوقفته السلطات الروسية في محطة قطارات بمدينة فورونيج، بعد اتهامه بإحداث شغب وهو في حالة سكر على متن قطار كان متجهًا من سوخوم إلى موسكو.
وخلال وجوده في مركز الشرطة، اتُهم بالاعتداء على أحد الموظفين، بعدما ركله، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 4 سنوات ونصف في مؤسسة إصلاحية عامة، قبل تخفيف العقوبة في مايو 2023 إلى عام واحد.
أحكام جديدة خلال فترة سجنه
وخلال تنفيذ العقوبة، واجه غيلمان قضايا جديدة بعد اتهامه بعدم الالتزام بقواعد المؤسسة الإصلاحية والاعتداء على أحد العاملين فيها، إضافة إلى الاعتداء على مفتش في مركز احتجاز مؤقت أثناء التحقيق معه.
وفي أكتوبر 2024، صدر حكم جديد بسجنه لمدة 7 سنوات وشهر في سجن شديد الحراسة، إلى جانب تغريمه 300 ألف روبل، قبل أن تضاف سنة أخرى إلى مدة العقوبة في أبريل 2025.
وفي 5 مايو 2025، اتُهم غيلمان بالاعتداء على موظف في دائرة السجون الفيدرالية بعد رفضه نقله من مركز احتجاز إلى مؤسسة إصلاحية.
ورغم الواقعة، نُقل في اليوم التالي إلى المؤسسة الإصلاحية رقم 8 بمدينة روسوشي، حيث اتُهم مجددًا بالاعتداء على أحد الموظفين، ما أدى إلى إضافة عامين آخرين إلى مدة سجنه.
تدهور حالته الصحية
وفي مطلع يوليو 2025، عُلقت الإجراءات القضائية المتعلقة بقضايا غيلمان بعد دخوله المستشفى لتلقي العلاج.
ومع تدهور حالته الصحية، تكثفت التحركات الأمريكية المطالبة بالإفراج عنه، إلى أن وافقت موسكو في نهاية المطاف على إطلاق سراحه لأسباب إنسانية، ليبدأ رحلة العودة إلى الولايات المتحدة بعد أكثر من أربع سنوات على احتجازه في روسيا.






