
أعلن النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي، قائد ومهاجم إنتر ميامي الأمريكي، اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب الأرجنتين، ليضع حدًا لمسيرة استمرت نحو 20 عامًا بقميص «التانجو» وتخللتها العديد من الإنجازات التاريخية.
وكشف ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، عن قراره في بيان مطول نشره عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن القرار جاء بعد فترة طويلة من التفكير، وأنه يرى أن الوقت قد حان لإغلاق صفحة المنتخب.
وقال ميسي إن القرار كان مؤلمًا بالنسبة إليه وما زال يؤثر فيه، لكنه شدد على أنه قدم كل ما لديه طوال مسيرته الدولية، سواء خلال السنوات الأخيرة التي شهدت تتويج الأرجنتين بأبرز البطولات أو في السنوات التي سبقتها.
وأضاف أنه طالما قاتل من أجل قميص المنتخب وسعى إلى إسعاد الجماهير وجعل الأرجنتينيين يشعرون بالفخر من خلال كرة القدم، مؤكدًا أن حبه للمنتخب سيظل قائمًا رغم ابتعاده عن الملاعب الدولية.
ميسي: لم يعد لدي ما أقدمه للمنتخب
وأوضح نجم الأرجنتين أن الوقت المتبقي من مسيرته أصبح محدودًا، وأن صفحات رحلته الكروية بدأت تُغلق تباعًا، مشيرًا إلى أن قرار إنهاء مسيرته الدولية كان من أصعب القرارات التي اتخذها.
وقال ميسي إنه «أفرغ كل ما لديه» ولم يعد يشعر بأن لديه المزيد ليقدمه للمنتخب، إلى جانب وجود جيل جديد من اللاعبين الشباب الذين يستحقون الحصول على فرصتهم مع «التانجو».
ووجه قائد الأرجنتين الشكر إلى الجماهير على دعمها وحبها طوال نحو 20 عامًا، مؤكدًا أنه سيفتقد كثيرًا أجواء التشجيع داخل الملعب، لكنه سيواصل دعم المنتخب ومساندته من الخارج.
كما وجه الشكر إلى أسرته والمدربين وزملائه والمسؤولين الذين رافقوه طوال مسيرته الدولية، مؤكدًا احتفاظه بذكريات ولحظات لا تنسى من رحلته مع المنتخب.
وفاة والد ميسي عززت قراره
وكشف ميسي أن الرسالة التي أعلن فيها قرار الاعتزال كُتبت في 21 يوليو، بعد يومين من نهائي كأس العالم 2026، لكنه أشار إلى أن وفاة والده في 8 أغسطس الجاري جعلته أكثر اقتناعًا بقراره بالابتعاد عن المنتخب.
وكان ميسي قد قاد الأرجنتين خلال السنوات الأخيرة إلى تحقيق مجموعة من أهم إنجازات كرة القدم في تاريخها، بعدما توج بلقب كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، إلى جانب كأس العالم 2022.
وخسر ميسي مع الأرجنتين نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا بهدف دون رد بعد امتداد المباراة إلى الوقت الإضافي، في 19 يوليو الماضي.
مسيرة دولية بدأت بالخسائر وانتهت بالألقاب
وقبل سنوات المجد الأخيرة، عاش ميسي فترات صعبة مع المنتخب الأرجنتيني، بعدما خسر ثلاثة نهائيات متتالية، أمام ألمانيا في نهائي كأس العالم 2014، ثم أمام تشيلي في نهائي كوبا أمريكا عامي 2015 و2016.
ودفعت تلك الخسائر ميسي في عام 2016 إلى إعلان اعتزاله اللعب الدولي مؤقتًا، تحت وطأة الضغوط والانتقادات، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود لاستكمال مسيرته مع المنتخب.
وبعد سنوات من الانتظار والإخفاقات، نجح ميسي في قيادة الأرجنتين إلى المجد القاري والعالمي، ليترك المنتخب بعد تحقيق أبرز الألقاب الممكنة، وفي مقدمتها كأس العالم وكوبا أمريكا.





