
أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كاين، أن القوات المسلحة الأمريكية مطالبة بالاستعداد لخوض معارك قتالية قد تمتد من أعماق المحيطات إلى مدار القمر، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال العمليات العسكرية.
وجاءت تصريحات كاين، الذي يشغل منصب أكبر مستشار عسكري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مشاركته في مؤتمر الجو والفضاء والسيبرانية، حيث شدد على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لضمان جاهزية القوات الأمريكية للقتال والتحمل وتحقيق الانتصار في بيئات العمليات الجديدة.
أسلحة أمريكية في المدار الفضائي
وتزامنت تصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة مع كشف وزارة الدفاع الأمريكية عن نشر أسلحة في المدار الفضائي، دون الكشف عن طبيعتها التقنية أو الموعد المحدد لإطلاقها.
وأكد وزير القوات الجوية الأمريكية تروي ماينك أن هذه الأسلحة صُممت للتعامل مع التهديدات المحتملة التي قد تستهدف الأصول الأمريكية في الفضاء، بما في ذلك إمكانية إسقاط أقمار صناعية معادية في حال استخدامها لأغراض عدائية.
استعداد لصراعات حول القمر
من جانبه، أشار الفريق غريغوري غانون، قائد العمليات القتالية، إلى أن قوة الفضاء الأمريكية تستعد لاحتمال اندلاع صراعات مستقبلية حول القمر وما وراء الغلاف الجوي للأرض، لافتًا إلى تزايد النشاط الصيني في هذا المجال.
وكشف غانون عن خطة تستهدف مضاعفة حجم قوة الفضاء الأمريكية خلال السنوات الخمس المقبلة، لتصل إلى نحو 25 ألف فرد.
وأوضح أن هذا التوسع يهدف بصورة أساسية إلى تعزيز قدرات الردع الأمريكية وحماية المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في الفضاء العميق.
تصاعد المنافسة الأمريكية الصينية في الفضاء
وتأتي هذه التصريحات في ظل تنامي المنافسة الجيوسياسية بين واشنطن وبكين في مجال الفضاء، مع توجه القوى الكبرى نحو تعزيز حضورها وتأمين مواقع استراتيجية في المدار القمري، إلى جانب الاهتمام باستغلال الموارد الفضائية.
كما تتسابق الدول الكبرى على تطوير قدراتها العسكرية في الفضاء، باعتبارها جزءًا متزايد الأهمية من استراتيجيات الأمن القومي طويلة المدى، وسط تحول الفضاء إلى مجال محتمل للمنافسة والصراع في المستقبل.





