
ترأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اجتماعًا بمدينة العلمين لمتابعة عدد من الملفات الاقتصادية والمالية، إلى جانب توجيهاته بتشديد الرقابة على إتاحة الشواطئ للمواطنين وإلزام شركات التطوير العقاري بتسليم الوحدات في المواعيد المتفق عليها.
واستعرض الاجتماع موقف التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية للعامين الماليين 2025/2026 و2026/2027، إلى جانب متابعة تنفيذ حزمة التسهيلات الضريبية العقارية، التي تضمنت إطلاق تطبيق إلكتروني للهواتف المحمولة لتيسير الإجراءات على المواطنين، مع الإعداد لإطلاق منظومة مماثلة لضريبة التصرفات العقارية.
كما وافق الرئيس على مقترح إصدار صكوك ضريبية يمولها الممولون، على أن يتم خصم قيمتها من التزاماتهم الضريبية المستقبلية بعائد مناسب، بما يساهم في تقليل الاحتياجات التمويلية وخفض تكلفة خدمة الدين.
وخلال الاجتماع، استعرضت الحكومة مؤشرات الأداء المالي، والتي أظهرت تحقيق معدل نمو حقيقي بلغ 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، إلى جانب تحسن عدد من المؤشرات المالية والاقتصادية، وانخفاض المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة وتوسيع القاعدة الضريبية.
كما أشار العرض إلى تحسن أداء أسواق المال والبورصة المصرية، وانخفاض تكلفة التأمين ضد مخاطر السداد، فيما دخلت قوانين الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية حيز التنفيذ بعد التصديق عليها، مع توجيه الرئيس بالبدء في إعداد الحزمة الثالثة.
وفي ملف الدين، أوضحت الحكومة نجاحها في خفض دين أجهزة الموازنة بنسبة 13.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين الماضيين، مع استهداف مواصلة خفض الدين لتوفير حيز مالي يدعم المواطنين والمستثمرين.
كما تناول الاجتماع مبادرات لتحفيز تحول القطاع الصناعي إلى استخدام الطاقة الشمسية، والاستفادة من المخلفات الصلبة وإعادة تدويرها لإنتاج وقود بديل.
تشديد الرقابة على الشواطئ
وفي توجيه ميداني، وجه الرئيس السيسي بتشكيل لجنة تضم الجهات المعنية لتفقد الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية على الشواطئ، والتأكد من ضمان حرية نفاذ المواطنين إليها.
وشدد الرئيس على حظر إقامة أي أعمال بناء ضمن مسافة 200 متر من خط الشاطئ دون الحصول على الموافقات المسبقة اللازمة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي مخالفات.
كما وجه بتشكيل لجنة أخرى لتفقد المشروعات العقارية في مختلف المحافظات، للتأكد من التزام الشركات بتسليم الوحدات في المواعيد المتفق عليها، واحترام العقود المبرمة مع المشترين واستكمال أعمال البنية الأساسية.
وأكد الرئيس ضرورة محاسبة الشركات المخالفة، مع رفع تقارير دورية إلى مؤسسة الرئاسة تتضمن نتائج أعمال لجان التفتيش والإجراءات التي تم اتخاذها بحق المخالفين.







