
بقلم: محمد رحال
تعد الخطة في ظاهرها فورا بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية، وبإرسال “مساعدات كاملة على الفور” إلى غزة التي تعاني من المجاعة جراء الحصار، وبإطلاق سراح حوالي 1700 من سكان غزة الذين تحتجزهم إسرائيل.
مبادرة ترمب خطة لاجتثاث المشروع الوطني الفلسطيني بِرُمّتِه المبادرة بكل سوئها هي نتيجة مباشرة للخذلان العربي لغزة والقبول ببنودها كما هي صفعة لشعوب العربية ودول العالم المناصرة للشعب الفلسطيني ووأد لكل ما أنجزه الدم الفلسطيني خلال عقود وخصوصاً العامين الماضيين أخطر ما في مبادرة ترمب أنها وأد لمشروع الدولة الفلسطينية وأنها تشرّع لانتداب دولي على غزة وتفصل بين الضفة وغزة كما أنها تؤكد استمرار وسيطرة الكيان العسكري والأمني على غزة بمعنى استمرار الضرب والحرب إذا أراد الكيان ذلك في أي وقت! فلا يوجد أي توقيت واضح ومُلزم لأي بند لأن غالبية سكان قطاع غزة تريد وقف الحرب بأي شكل من الأشكال، وأزعم أن جلهم الآن قد يطرق باب الهجرة إذا رآه موارباً، وهذا وجه من أوجه فشل حركة حماس.لان خطة هي عبارة على نسخة تحديثية من الانتداب البريطاني؛الانتداب دخل بغطاء “المساعدة” ليسلّم فلسطين، وخطة ترامب دخلت بغطاء “السلام” لتكرّس الاحتلال.
في الحالتين غُيّبت إرادة الشعب الفلسطيني، واستُحضر المشروع الصهيوني بكل قوة لم تعد القضية الآن سلاح غزة ورد حماس على مبادرة ترمب
فحسب الرد على المبادرة ببنودها الخطيرة يجب أن يكون من كل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها فتح أو منظمة التحرير بأطيافها وحماس وأخواتها الآن وليس غداً
والمفروض وقوف ودعم الدول العربية ولو في حده الأدنى في هذه اللحظة للطيف السياسي الفلسطيني الذي سيعلن قبوله أو رفضه قريبا
