
شهدت مدينة إسطنبول التركية جريمة قتل مثيرة، بعدما حاول رجل إخفاء تورطه في مقتل جاره عبر الظهور أمام الشرطة باعتباره الشخص الذي اكتشف الواقعة وأبلغ عنها، إلا أن التحقيقات كشفت صلته بالجريمة وانتهت باعترافه بارتكابها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى منطقة بي أوغلو في إسطنبول، بعدما تلقت الشرطة بلاغًا بشأن انبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق في حي شهيد مختار.
وكان مقدم البلاغ جار صاحب الشقة، إذ أبلغ السلطات عن مخاوفه من تعرض جاره لمكروه داخل منزله. وعلى الفور، انتقلت قوات الشرطة إلى المكان، حيث عثرت داخل الشقة على جثة رجل يبلغ من العمر 64 عامًا، يدعى أغوب دجيرمنجيو أوغلو.
وأثارت حالة الجثة شكوك المحققين، بعدما تبين وجود آثار طعنات في منطقة الرقبة، ما استبعد فرضية الوفاة الطبيعية، ودفع السلطات إلى فتح تحقيق في جريمة قتل.
ونُقلت جثة الضحية إلى معهد الطب الشرعي لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد سبب الوفاة، بالتزامن مع بدء فرق مكافحة جرائم القتل في فحص مسرح الجريمة وجمع الأدلة والاستماع إلى إفادات الأشخاص المرتبطين بالضحية.
الشبهات تحيط بمقدم البلاغ
ومع تقدم التحقيقات، بدأت الشبهات تحيط بالجار الذي تقدم بالبلاغ، محمد شريف تاييك، بعدما كشفت التحريات وجود علاقة مباشرة بينه وبين الضحية، إلى جانب وجود خلافات سابقة بينهما.
وبعد توقيفه والتحقيق معه، واجهت السلطات المتهم بالأدلة التي توصلت إليها، قبل أن ينهار ويعترف بقتل جاره.
وقال المتهم في اعترافاته إن خلافًا ماليًا يتعلق بقيمة الإيجار تسبب في تصاعد التوتر بينهما، قبل أن تتحول المشادة الكلامية إلى اعتداء.
وأوضح أنه تعرض لإهانات من الضحية خلال الخلاف، قبل أن يقدم على طعنه بسكين، ما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة ووفاته داخل منزله.
حاول تضليل الشرطة
وبعد ارتكاب الجريمة، حاول المتهم إبعاد الشبهات عنه من خلال الاتصال بالشرطة والإبلاغ عن انبعاث رائحة كريهة من شقة جاره، ليظهر أمام السلطات باعتباره الشخص الذي اكتشف الواقعة.
لكن الخطة لم تنجح، إذ قادت التحريات والأدلة التي جُمعت من مسرح الجريمة إلى تضييق دائرة الاشتباه حوله، وكشفت علاقته بالضحية والخلافات التي كانت قائمة بينهما.
ومع استمرار التحقيق والاستجواب، انهارت رواية المتهم، وانتهى الأمر باعترافه بارتكاب جريمة القتل وكشف الدافع وراءها.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، أُحيل المتهم إلى القضاء التركي، الذي قرر حبسه على ذمة القضية، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الجريمة وفحص الأدلة المرتبطة بها.








