
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وكندا، بعدما اتهمت السفارة الأمريكية في أوتاوا مسؤولين كنديين بالتدخل في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل، فيما رفضت الحكومة الكندية هذه الاتهامات، مؤكدة أن تحركاتها تستهدف حماية الاقتصاد والوظائف المحلية.
واستندت السفارة الأمريكية إلى تصريحات ووثائق كندية رسمية تضمنت لقاءات مع سياسيين ديمقراطيين أمريكيين، إلى جانب دعوات أطلقها مسؤولون كنديون، من بينهم رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد، لفرض رسوم جمركية مضادة على ولايات أمريكية تمثل قواعد دعم رئيسية لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
ورد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني برفض هذه الاتهامات، معتبرًا أن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها بلاده، بما فيها الإعلان عن حزمة دعم بقيمة 9 مليارات دولار كندي، تعادل نحو 6.2 مليار دولار أمريكي، تأتي في إطار حماية الشركات والعمال الكنديين من القيود والرسوم الجمركية الأمريكية.
من جانبها، نفت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي وجود أي نية للتدخل في الانتخابات الأمريكية، موضحة أن لقاءاتها الأخيرة مع حكام ولايات ومرشحين أمريكيين ركزت على جذب الاستثمارات إلى كندا.
كما أكد دوغ فورد أن اختيار الناخبين الأمريكيين يعود إليهم وحدهم، نافيًا سعيه للتأثير على مسار العملية الانتخابية.
وتأتي الأزمة بعد تحذيرات أطلقها السفير الأمريكي لدى كندا بيت هوكسترا بشأن تحركات السياسيين الكنديين، إلى جانب اتهامات وجهتها إدارة ترامب إلى أوتاوا على خلفية تصريحات تتعلق باستفتاء محتمل لانفصال مقاطعة ألبرتا.
وفي المقابل، تواجه السفارة الأمريكية انتقادات متزايدة داخل كندا، إذ تجاوز عدد الموقعين على عريضة تطالب بإقالة هوكسترا 280 ألف شخص، وسط مخاوف من انعكاسات التوتر بين البلدين على العلاقات الثنائية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وتأثيرها المحتمل على ما تبقى من الولاية الرئاسية الثانية لترامب.





