
سلطت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية الضوء على التقارب المتزايد بين مصر وتركيا، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، بالتزامن مع مساعي أنقرة لإشراك القاهرة في ترتيبات دفاعية إقليمية جديدة.
وذكرت الصحيفة أن تركيا تسعى إلى انضمام مصر إلى اتفاقية دفاعية وقعتها مع السعودية وباكستان، والتي تنص على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الأعضاء اعتداءً على جميع أطراف الاتفاق.
وبحسب التقرير، تتعامل القاهرة بحذر مع أي التزامات عسكرية جديدة، حيث أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مصر منسقة مع الدول الموقعة وتشارك في الحوار منذ بدايته، إلا أن أي التزام دفاعي يحتاج إلى دراسة متأنية قبل اتخاذ قرار نهائي.
تعاون اقتصادي بين القاهرة وأنقرة
في المقابل، تسعى مصر إلى الاستفادة من التقارب مع تركيا لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات التركية، إلى جانب زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأشارت «معاريف» إلى أن القاهرة وأنقرة تستهدفان رفع قيمة التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، مع طرح إجراءات لتسهيل الاستثمارات التركية في مصر، من بينها آلية «المسار السريع» لتقليص الإجراءات الخاصة بالتراخيص، وتشكيل فريق عمل مشترك للتعامل مع العقبات أمام المستثمرين.
كما تتضمن المقترحات إنشاء منطقة صناعية تركية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تستهدف جذب استثمارات في قطاعات السيارات والألومنيوم والآلات الثقيلة والكيماويات والمنسوجات.
وتطرقت المباحثات أيضًا إلى إمكانية إعادة تشغيل خط الشحن البحري «رورو» بين الموانئ المصرية والتركية، بما يساهم في تسريع حركة نقل البضائع، إلى جانب بحث فرص استثمار الشركات التركية في قطاع التعدين والتنقيب عن المعادن في مصر.
تعاون أمني واستخباراتي
وعلى المستوى الأمني، تحدث التقرير عن تنامي الاتصالات بين البلدين، مشيرًا إلى زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى مدينة العلمين ولقائه عددًا من المسؤولين المصريين، بينهم رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد.
ونقل التقرير عن فيدان وصفه مستوى التعاون الاستخباراتي والدبلوماسي بين مصر وتركيا بأنه «ممتاز»، مؤكدًا أن البلدين يتمتعان بأهمية كبيرة بحكم موقعهما ودورهما في المنطقة.
ويرى التقرير أن التقارب المصري التركي يعكس رغبة القاهرة في تعظيم المكاسب الاقتصادية والاستثمارية من العلاقات مع أنقرة، مع الحفاظ على قدر من الحذر تجاه الالتزامات العسكرية، في الوقت الذي تسعى فيه تركيا إلى توسيع شراكاتها الإقليمية وتعزيز حضورها الاقتصادي والأمني في الشرق الأوسط.








