
أفادت تقارير دبلوماسية بأن الولايات المتحدة لم تصدر حتى الآن تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، للمشاركة في اجتماعات الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب مصادر دبلوماسية سودانية ومحلل غربي على صلة بمسؤولين أمريكيين وسودانيين، فإن إصدار التأشيرة يرتبط بموافقة البرهان على مقترح لوقف إطلاق النار في السودان لمدة 90 يومًا، قدمه المستشار الأمريكي مسعد بولس.
وكان الجيش السوداني قد أبدى خلال الأشهر الماضية تحفظات على مقترحات لوقف إطلاق النار، في ظل استمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.
السودان يطلب تدخل الأمم المتحدة
وتقدم السودان بمذكرة إلى الأمم المتحدة في 21 سبتمبر، طالب فيها المنظمة الدولية بالتدخل لدى السلطات الأمريكية من أجل ضمان إصدار التأشيرة للبرهان، بما يسمح له بالمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة.
وأثارت المسألة قلقًا داخل الأمم المتحدة، إذ أكد المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن الأمانة العامة على علم بالقضية وأثارتها مع السلطات الأمريكية، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات بشأنها.
سابقة تتعلق بالرئيس الفلسطيني
وتعيد القضية إلى الواجهة جدلًا سابقًا بشأن تأشيرات دخول مسؤولين فلسطينيين للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، إذ شهدت العلاقات بين واشنطن والقيادة الفلسطينية توترات سياسية خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وكانت القيود الأمريكية على مشاركة مسؤولين فلسطينيين في اجتماعات الأمم المتحدة قد أثارت في حينها انتقادات من جهات دولية وعربية وإسلامية، وسط جدل بشأن التزامات الولايات المتحدة باعتبارها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة.
وتأتي أزمة تأشيرة البرهان في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في السودان، بينما لا يزال موقف الجيش السوداني من مقترح الهدنة محل مباحثات واتصالات دولية.






