
تتواصل الضربات العسكرية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، مع دخول الحرب يومًا جديدًا، الأحد، دون مؤشرات فعلية على اقتراب نهاية الصراع المستمر منذ فبراير 2022.
وفي أحدث التطورات، حذرت شركات الكهرباء الأوكرانية من احتمالات حدوث انقطاعات جديدة في التيار، عقب تجدد الهجمات الروسية التي استهدفت شبكة الطاقة في البلاد.
وقالت شركة الطاقة الخاصة «دي تي إي كيه»، في بيان عبر تطبيق «تليغرام» السبت، إن إحدى محطات توليد الكهرباء التابعة لها، إلى جانب محطات فرعية تابعة لشركة «أوكرينيرجو»، تعرضت لأضرار خلال الليل.
وتوفر هذه المنشآت الكهرباء للعاصمة كييف والمناطق الوسطى المحيطة بها.
وأوضحت الشركة أن فرق الإصلاح بدأت بالفعل أعمالها، لكنها حذرت من أن صدور أي إنذارات جديدة بوقوع غارات جوية قد يؤدي إلى تأخير عمليات الصيانة، مشيرة إلى أن «وضع إمدادات الكهرباء قد يتغير عدة مرات خلال الساعة الواحدة».
انقطاع الكهرباء والتدفئة والمياه في مناطق أوكرانية
وفي العاصمة كييف، تسببت الهجمات الروسية الليلية أيضًا في اضطرابات بإمدادات التدفئة المركزية والمياه، وفقًا لما أعلنه عمدة المدينة فيتالي كليتشكو.
وفي تشيرنيهيف، العاصمة الإقليمية الواقعة شمال كييف، أدى الهجوم الروسي إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي.
موسكو تعلن استهداف منشآت الطاقة وسفينة تنقل معدات عسكرية
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان الأحد، أن القوات المسلحة شنت هجومًا واسع النطاق استهدف منشآت البنية التحتية للطاقة التي تدعم القوات الأوكرانية، إلى جانب سفن قالت إنها تُستخدم في نقل شحنات ذات أغراض عسكرية.
وجاء في البيان أن القوات الروسية تواصل استهداف منشآت البنية التحتية للوقود والطاقة في أوكرانيا، المستخدمة لصالح القوات المسلحة الأوكرانية، وكذلك السفن البحرية المشاركة في نقل شحنات عسكرية.
وأضافت الوزارة أنه خلال الليل، وباستخدام طائرات مسيّرة، جرى استهداف محطة تحويل كهربائية بجهد 330 كيلوفولت بالقرب من بلدة بيلوشيتسي في مقاطعة جيتومير، مشيرة إلى أنها كانت تزود مؤسسات الصناعات العسكرية الأوكرانية بالكهرباء.
كما أعلنت إصابة سفينة في مياه البحر الأسود جنوب غربي أوديسا، قالت إنها كانت تنقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى أوكرانيا.
زيلينسكي يتهم موسكو بتكثيف الهجمات قبيل محادثات أبوظبي
وفي المقابل، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بتكثيف ضرباتها العسكرية بهدف زيادة الضغط على بلاده، قبيل محادثات ثلاثية مرتقبة برعاية أمريكية في أبوظبي.
وأوضح زيلينسكي أن الهجوم الروسي شمل 172 طائرة مسيّرة و36 صاروخًا باليستيًا، وأسفر عن أضرار في إحدى منشآت الطاقة الرئيسية.
وخلال فصلي الخريف والشتاء، ركزت القوات الروسية بصورة خاصة على استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، في إطار مساعٍ للضغط على السكان المدنيين.
أوكرانيا تستهدف منشآت للصناعات الإلكترونية ومصفاة نفط روسية
على الجانب الآخر، شنت القوات الأوكرانية هجمات على عدة مناطق روسية، استهدفت منشأة للصناعات الإلكترونية في منطقة أوريول باستخدام صواريخ «نبتون»، إلى جانب مصفاة ساراتوف النفطية.
وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية اندلاع حريق ووقوع انفجارات في مصنع متخصص في تصنيع المعدات الإلكترونية الضوئية، موضحة أن استهداف المنشأة من شأنه عرقلة إنتاج مكونات تُستخدم في صناعة الصواريخ الروسية المجنحة والباليستية.
وامتدت الهجمات الأوكرانية أيضًا إلى منطقة روستوف، في إطار تصعيد يستهدف منشآت داخل العمق الروسي.







