
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه جماعة الحوثيين، متهمًا إياها باستهداف السعودية ومحاولة التأثير على أسعار النفط، ملمحًا إلى إمكانية مطالبة تركيا بالتدخل في اليمن، ومؤكدًا أن إدارته ستتخذ قرارًا بشأن إيران «قريبًا جدًا».
وجاءت تصريحات ترامب ردًا على سؤال صحفي بشأن الخطوة الأمريكية المقبلة تجاه طهران، إذ اتهم إيران بالوقوف وراء عودة الهجمات الحوثية، معتبرًا أن الجماعة التزمت الهدوء لفترة طويلة قبل استئناف تحركاتها الأخيرة.
ترامب يتهم إيران بالوقوف وراء تحركات الحوثيين
قال ترامب إنه كان يعتقد أن إيران تعلمت الدرس بعد الضربات الأمريكية التي استهدفتها قبل عام، مضيفًا أن الهجمات توقفت حينها بناءً على طلب من طهران.
وأضاف أن الحوثيين ظلوا هادئين لفترة طويلة قبل أن يظهروا مجددًا، مرجحًا أن تكون عودتهم إلى التصعيد مرتبطة بطلب إيراني.
ووصف الرئيس الأمريكي إيران بأنها «دولة فاشلة»، منتقدًا أوضاعها الاقتصادية وقدراتها العسكرية، كما زعم أن معدل التضخم فيها يصل إلى نحو 300%، وأن السلطات الإيرانية تواجه صعوبات في دفع رواتب قواتها.
ولم يقدم ترامب، في التصريحات الواردة، بيانات أو مصادر تدعم تقديراته بشأن معدل التضخم الإيراني أو الوضع المالي للقوات.
اتهامات بمحاولة رفع أسعار النفط
واتهم ترامب الحوثيين باستهداف السعودية ومحاولة رفع أسعار النفط عمدًا، معتبرًا أن هذه التحركات قد تكون مرتبطة بالانتخابات الأمريكية.
وقال إن استهداف السعودية أمر غير مقبول، مضيفًا أنه لا يخوض الانتخابات مجددًا، لكنه سيظل في موقع المسؤولية بعد انتهائها، في إشارة إلى أن موقفه من التصعيد لن يتغير بانتهاء الاستحقاق الانتخابي.
وأكد ترامب أن قراره بشأن إيران سيصدر «قريبًا جدًا»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز.
هجمات السعودية تثير احتمالات التدخل الأمريكي
تأتي تصريحات ترامب في أعقاب تقارير عن هجمات حوثية استهدفت السعودية، بينها هجمات على مطار الملك خالد الدولي في الرياض خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ووفقًا للمعلومات الواردة في التقارير، أسفرت إحدى الهجمات عن مقتل 13 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين، فيما أفادت شبكة «إن بي سي نيوز» بأن مقذوفًا مجهولًا أصاب المطار يوم الأحد، متسببًا في وقوع إصابات، بعد يوم من الهجوم الدامي.
وكان ترامب قد أعلن، السبت، أنه يدرس اتخاذ إجراء عسكري أمريكي ضد الحوثيين عقب الهجوم على المطار.
وفي المقابل، هددت الجماعة برد وصفته بأنه «مؤلم» إذا انضمت واشنطن إلى الضربات السعودية، بحسب ما نقلته شبكة «سي بي إس نيوز».
كما أكد ترامب إجراء اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يوم الاثنين، في ظل التصعيد الأمني المتواصل.
تحركات تركية وباكستانية لدعم السعودية
وفيما يتعلق بالدور التركي، أشارت صحيفة «واشنطن تايمز» إلى أن الرياض لجأت إلى ترتيبات دفاعية مرتبطة بميثاق مكة الموقع مع تركيا وباكستان.
ووفقًا للتقرير، وافق البلدان على تقديم موارد عسكرية، من بينها قوات، لدعم السعودية، دون التزام بإرسال قوات برية للمشاركة مباشرة في القتال ضد الحوثيين داخل اليمن.
ولم تتضمن المعلومات الواردة تأكيدًا رسميًا بأن ترامب اتخذ قرارًا بطلب تدخل تركي مباشر في اليمن، إذ جاءت تصريحاته في إطار التلميح إلى احتمال الاستعانة بتركيا.
وتبقى الخطوات الأمريكية المقبلة تجاه إيران والحوثيين، وكذلك طبيعة أي دعم عسكري تركي أو باكستاني للسعودية، مرهونة بما سيصدر من قرارات وإعلانات رسمية خلال الفترة المقبلة.
عنوان بديل: ترامب يهدد الحوثيين ويتهم إيران بتوجيه هجماتهم ضد السعودية وسط ترقب قرار أمريكي
الكلمات المفتاحية للسيو: دونالد ترامب، الحوثيون، إيران، السعودية، التدخل التركي في اليمن، هجمات مطار الملك خالد، محمد بن سلمان، مضيق هرمز، أسعار النفط، تركيا وباكستان.







