
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن تصبح كندا ولاية أميركية، زاعمًا أن ذلك من شأنه إنقاذ قطاع صناعة السيارات الكندي، في ظل تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وأوتاوا وفرض رسوم جمركية متبادلة بين البلدين.
وقال ترامب، في مقابلة إذاعية، إن كندا «كانت تنهبنا لسنوات طويلة»، مضيفًا أن التعامل معها من أصعب الملفات بالنسبة للولايات المتحدة.
وأضاف: «يجب أن تصبح كندا ولاية، فلو كانت ولاية، لما كانت هناك مشكلات»، مشيرًا إلى أنه كان سيسمح لشركات صناعة السيارات الكندية بمواصلة أعمالها، قبل أن يربط بين وضعها الحالي والرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن.
ترامب يضغط على الشركات الكندية
وكان ترامب قد دعا في نهاية أغسطس الماضي الشركات الكندية التي تمارس أعمالًا داخل الولايات المتحدة إلى نقل أنشطتها بالكامل إلى الأراضي الأميركية لتجنب الخضوع للرسوم الجمركية.
كما سبق للرئيس الأميركي أن طرح في مناسبات عدة فكرة انضمام كندا إلى الولايات المتحدة، وسط اعتراضات كندية على هذه التصريحات.
تصاعد الحرب التجارية بين واشنطن وأوتاوا
وتصاعدت التوترات التجارية بين البلدين بعد رفض أوتاوا اتفاقًا تجاريًا ثنائيًا اعتبرته واشنطن مناسبًا، قبل أن تفرض الولايات المتحدة في 22 أغسطس رسومًا جمركية بنسبة 50% على فئات محددة من السلع الكندية.
ورد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بتعليق المفاوضات التجارية مع واشنطن، معلنًا فرض رسوم جمركية مضادة على المنتجات الأميركية، ومؤكدًا أن «حربًا تجارية» بدأت بين البلدين.
وفي وقت لاحق، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تعتزم اعتبارًا من 1 يناير 2027 فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السيارات الكندية وقطع غيار السيارات والصلب الكندي، بينما دخلت الرسوم المضادة التي فرضتها أوتاوا على المنتجات الأميركية حيز التنفيذ في 8 سبتمبر الجاري.
خلافات مستمرة منذ 2025
وتشهد العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا توترًا متصاعدًا منذ عام 2025، في ظل انتقادات متكررة من ترامب للميزان التجاري بين البلدين.
ويرى الرئيس الأميركي أن النظام التجاري القائم أضر بالمصالح الأميركية، مشيرًا إلى أن سوق المشتريات الحكومية في كندا، على المستويين الفيدرالي ومقاطعات البلاد، كان مغلقًا أمام الشركات الأميركية، بينما تمتعت الشركات الكندية بوصول أوسع إلى عقود مماثلة في الولايات المتحدة.








