
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن الحرب مع جماعة الحوثيين، واصفًا تصرفات الجماعة بأنها «سيئة للغاية»، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وجاءت تصريحات ترامب للصحفيين في البيت الأبيض، الاثنين، قبل مغادرته على متن المروحية الرئاسية، وسط ترقب للموقف الأمريكي من التطورات العسكرية والهجمات المنسوبة إلى الحوثيين، التي استهدفت الأراضي السعودية، وفقًا للتقارير الواردة في المصدر.
ترامب لا يكشف تفاصيل اتصاله بمحمد بن سلمان
ولم يكشف الرئيس الأمريكي عن تفاصيل المحادثة التي جمعته بولي العهد السعودي، كما لم يعلن اتخاذ قرار نهائي بشأن مشاركة القوات الأمريكية بصورة مباشرة في العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن واشنطن تجري اتصالات مع الجماعة، كما تحدث عن دراسة احتمال مشاركة الولايات المتحدة في الضربات السعودية ضدها، دون إعلان قرار نهائي بشأن التدخل العسكري المباشر.
خيارات أمريكية بين الدعم الدفاعي والتدخل العسكري
وتضع التطورات الأمنية الأخيرة الإدارة الأمريكية أمام عدة خيارات للتعامل مع التصعيد، من بينها تعزيز الدعم الدفاعي والاستخباراتي للسعودية، أو اتخاذ خطوات عسكرية أكثر مباشرة ضد الحوثيين.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز، في سبتمبر الماضي، عن مصادر مطلعة أن واشنطن أبلغت الرياض عدم اعتزامها التدخل العسكري المباشر في ذلك الوقت، مع استعدادها لتقديم الدعم الاستخباراتي والمساعدة في تحديد الأهداف.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن ترامب ألغى ضربة أمريكية محتملة ضد الحوثيين عقب طلب سعودي للمساعدة، إلا أن رويترز أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق من صحة هذا التقرير بصورة مستقلة.
خلفية المواجهة الأمريكية مع الحوثيين
ولا تعد التوترات الحالية بداية المواجهة العسكرية بين واشنطن والحوثيين؛ إذ شنت القوات الأمريكية، في مارس 2025، حملة جوية واسعة استهدفت مواقع تابعة للجماعة، بهدف معلن هو وقف الهجمات على السفن في البحر الأحمر.
وفي مايو من العام نفسه، أعلن ترامب وقف القصف عقب التوصل إلى تفاهم بوساطة سلطنة عُمان.
وتترقب الأوساط السياسية والعسكرية ما إذا كانت التصريحات الأمريكية الأخيرة ستتبعها خطوات جديدة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعياتها على أمن السعودية وحركة الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة.






