
كشفت مصادر عسكرية سودانية عن رصد تحركات وحشود عسكرية داخل الأراضي الإثيوبية، تضم عناصر من قوات الدعم السريع ووحدات إثيوبية، وسط مخاوف من التحضير لفتح جبهة جديدة باتجاه ولاية القضارف شرقي السودان.
تحركات باتجاه منطقة الفشقة الحدودية
ونقلت المصادر، اليوم الاثنين، أن التحشيدات تضم مقاتلين من قوات الدعم السريع جرى نقلهم من مدينة نيالا، إلى جانب مجموعات قادمة من جنوب السودان، بدعم من كتيبة تابعة للواء الآلي الإثيوبي رقم 404.
وبحسب المصادر، تأتي هذه التحركات بعد تعثر محاولات التقدم عبر جبهة جنوب النيل الأزرق، وعدم تحقيق أهداف الوصول إلى مدينة الدمازين، مشيرة إلى أن الحشود الجديدة تتركز في اتجاه منطقة الفشقة الحدودية.
وتُعد الفشقة من المناطق التي شهدت نزاعًا حدوديًا بين السودان وإثيوبيا، قبل أن يستعيد الجيش السوداني السيطرة عليها عام 2020.
الجيش السوداني يرفع درجة الاستعداد
وأكدت المصادر أن القوات المسلحة السودانية تتابع التحركات على الحدود الشرقية، وترصد التطورات الميدانية، مع رفع درجات الاستعداد والجاهزية تحسبًا لأي توغل أو هجوم بري محتمل باتجاه ولاية القضارف.
وأضافت أن هذه التطورات تتزامن مع تصاعد نشاط الطائرات المسيّرة الإثيوبية على الشريط الحدودي، مشيرة إلى إسقاط طائرة مسيّرة بالقرب من منطقة ود الماحي بولاية النيل الأزرق، إلى جانب تكثيف حملات إعلامية إثيوبية موجهة ضد السودان عبر منصات رقمية مختلفة.
واعتبرت المصادر أن تزامن هذه المؤشرات يثير مخاوف من تصعيد عسكري على الجبهة الشرقية، واحتمال اتساع نطاق المواجهات المرتبطة بالحرب السودانية، في ظل ما وصفته بتزايد التدخلات الخارجية.
الحرب السودانية وتفاقم الأزمة الإنسانية
وتتواصل الحرب في السودان منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مخلفة خسائر بشرية واسعة وأزمة إنسانية متفاقمة.
وبحسب الأرقام الواردة في التقارير، أودت الحرب بحياة نحو 59 ألف شخص على الأقل، وتسببت في نزوح قرابة 13 مليونًا، فيما تواجه مناطق واسعة من البلاد خطر المجاعة، ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تأكيدًا مستقلًا بشأن طبيعة التحشيدات المبلغ عنها أو وجود قرار فعلي بفتح جبهة عسكرية جديدة باتجاه القضارف.








