
شهدت حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز تراجعًا ملحوظًا، مع انخفاض عدد سفن السلع الأولية التي شوهدت تعبر الممر الملاحي إلى نحو 5 سفن يوميًا في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع استمرار الهجمات على السفن وارتفاع مستوى الحذر بين شركات الشحن.
وسجلت حركة الملاحة انخفاضًا حادًا خلال الأيام الماضية، إذ لم يُرصد سوى 3 سفن يوم السبت، وسفينتين يوم الأحد، و4 سفن يوم الاثنين، وفقًا لبيانات الشحن.
ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالمضيق، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على حركة السفن التي باتت تتعامل بحذر أكبر مع المخاطر الأمنية في المنطقة.
كما أظهرت البيانات تراجع عدد السفن الإيرانية التي شوهدت في المضيق من 7 سفن قبل التصريحات الأمريكية إلى سفينة واحدة فقط بعدها.
الملاحة المظلمة تزيد صعوبة رصد حركة السفن
ورغم الأرقام المعلنة، قد تكون حركة الملاحة الفعلية أعلى من ذلك، إذ تلجأ بعض السفن إلى إيقاف تشغيل نظام التعريف الآلي AIS لتقليل احتمالات استهدافها، في ممارسة تُعرف باسم “الملاحة المظلمة”.
وبحسب البيانات، سلك أكثر من 80% من السفن التي عبرت المضيق خلال الأسبوعين الماضيين المسار العُماني بدلًا من المسار الإيراني، في مؤشر على اعتماد شركات الشحن مسارات أكثر حذرًا خلال الفترة الحالية.
وتشير التقارير إلى وجود ممر بحري في الجزء الجنوبي من المضيق تعتمد خلاله بعض السفن على إيقاف أجهزة التتبع أثناء العبور، مع توفير حماية أمريكية.
هجمات على السفن رغم إجراءات الحماية
ورغم الإجراءات الأمنية والمسارات البديلة، استمرت الهجمات على السفن في المنطقة، إذ تعرضت 15 سفينة على الأقل لهجمات منذ بداية يونيو الماضي، ما أسفر عن إصابة 16 بحارًا ومقتل اثنين، وفقًا للبيانات الواردة.
وتعكس هذه التطورات استمرار المخاطر التي تواجه حركة التجارة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والسلع الأولية، في وقت تظل فيه حركة الملاحة في مضيق هرمز تحت ضغط التوترات العسكرية والأمنية المتصاعدة.
كما أشارت المعلومات الواردة إلى استمرار الولايات المتحدة في فرض قيود بحرية واسعة على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية منذ منتصف يوليو، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.







