
تتجه أزمة المعلمين المصريين الذين شملهم قرار إنهاء الخدمات في الكويت إلى مسار جديد، مع تحركات مصرية لبحث توفير فرص عمل بديلة لهم داخل المدارس الأهلية، بالتوازي مع استمرار التواصل مع الجانب الكويتي لإيجاد حلول عملية لتداعيات القرار.
وأشادت نقابة المهن التعليمية في مصر بالتحركات التي تجريها وزارة الخارجية المصرية لبحث أوضاع المعلمين المتضررين، مثمنة الجهود الرامية إلى احتواء تداعيات إنهاء خدمات آلاف العاملين في قطاع التعليم الكويتي.
بحث فرص عمل في المدارس الأهلية
وتتضمن التحركات المطروحة بحث إمكانية إتاحة فرص عمل للمعلمين المتضررين في المدارس الأهلية بالكويت، بما يسمح بالاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويمنحهم فرصة لمواصلة العمل داخل البلاد.
وقال نقيب المعلمين المصريين خلف الزناتي إنه أجرى اتصالات مع جمعية المعلمين الكويتية لبحث أوضاع المعلمين المصريين الذين تم الاستغناء عن خدماتهم، والعمل على إيجاد حلول تتيح الاستفادة من خبراتهم داخل المؤسسات التعليمية الكويتية.
وأوضح أن الاتصالات لاقت ترحيبًا، معربًا عن أمله في أن تسفر الجهود المشتركة عن حلول إيجابية خلال الأيام المقبلة.
الكويت: القرار مرتبط بفائض المعلمين
وكانت وزارة التربية الكويتية قد بدأت تنفيذ المرحلة الأولى من خطة لمعالجة فائض أعداد الهيئة التعليمية، تتضمن إنهاء خدمات نحو 7019 معلمًا ومعلمة من جنسيات عربية وأجنبية، في تخصصات أظهرت البيانات وجود فائض فيها مقارنة بالاحتياجات الفعلية للمدارس.
وأكدت الوزارة أن الخطة لا تستهدف جنسية بعينها، وإنما ترتبط بوجود فائض في تخصصات ومراحل تعليمية محددة.
وبحسب البيانات المعلنة، يبلغ إجمالي أعداد الهيئة التعليمية نحو 91 ألفًا و761 معلمًا ومعلمة، فيما تمثل الكوادر الوطنية نحو 70.6% من إجمالي العاملين، مقابل 10.1% للمعلمين الخليجيين وفئة المقيمين بصورة غير قانونية، و19.3% للمعلمين المقيمين من جنسيات عربية وأخرى مختلفة.
وتتوقع الوزارة أن تحقق المرحلة الأولى من الخطة وفرًا سنويًا يقدر بنحو 42 مليون دينار كويتي من بند الرواتب، إلى جانب إعادة مواءمة أعداد المعلمين مع الاحتياجات الفعلية للمدارس.
أعداد المصريين المشمولين بالقرار
وأثار القرار اهتمامًا واسعًا في مصر، في ظل وجود أعداد كبيرة من المعلمين المصريين ضمن منظومة التعليم الكويتية، إلا أن البيانات الرسمية الكويتية لم تحدد بشكل دقيق عدد المعلمين المصريين المشمولين بقرار إنهاء الخدمات.
كما أن القرار لا يشمل العاملين في المدارس الخاصة، ما يفتح المجال أمام إمكانية الاستفادة من بعض الكوادر المتضررة في هذا القطاع حال نجاح المباحثات الجارية.
ومن شأن التحركات المصرية والنقابية أن تتيح مسارًا محتملًا أمام المعلمين المتضررين لمواصلة العمل في الكويت، فيما تظل أعداد المستفيدين وطبيعة الوظائف وآليات الانتقال إليها مرتبطة بنتائج الاتصالات والمباحثات خلال الفترة المقبلة.








