
أصدرت السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية العامة الأميركية في أربيل تحذيراً أمنياً دعتا خلاله المواطنين الأميركيين في العراق والمنطقة إلى توخي أقصى درجات الحذر، في ظل استمرار ارتفاع مستوى التوترات الإقليمية وتعقّد الأوضاع الأمنية.
وأكد التنبيه ضرورة رفع مستوى اليقظة والاستعداد لاحتمال حدوث تطورات مفاجئة، بما في ذلك إلغاء بعض الرحلات الجوية، أو إغلاق مؤقت للمجال الجوي، أو وقوع اضطرابات في حركة السفر.
وأشار التحذير إلى أن عدداً من شركات الطيران في المنطقة قامت بتأجيل استئناف جداول رحلاتها المعتادة، فيما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط الجوية، ما قد يحد من خيارات السفر خلال الفترة المقبلة.
ودعت البعثة الدبلوماسية الأميركية مواطنيها الموجودين في المنطقة إلى دراسة إمكانية المغادرة أو الاستعداد لذلك في حال حدوث تصعيد أمني جديد.
وجاء هذا التحذير بعد اعتماد السفارة الأميركية في بغداد إجراءات أمنية إضافية تضمنت تقييد حركة الموظفين والاكتفاء ببقائهم داخل المجمع الدبلوماسي حتى إشعار آخر، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بالتطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
كما أفادت مصادر بأن عدداً من البعثات الدبلوماسية الغربية اتخذت إجراءات مماثلة، من خلال تقليص حركة العاملين وتعزيز التدابير الوقائية ورفع مستوى الجاهزية الأمنية.
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه بمواصلة الضغوط العسكرية على إيران، مع احتمالات تنفيذ جولة جديدة من الضربات خلال الأيام المقبلة، بعد تقييم أميركي بأن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المطلوبة.
وذكرت مصادر مطلعة أن أي عمليات عسكرية محتملة قد تستمر لعدة أيام، بالتزامن مع استمرار الاتصالات والمفاوضات بين الجانبين.
وكان ترامب قد عقد اجتماعاً مع فريق الأمن القومي في منتجع كامب ديفيد لبحث تطورات الملف الإيراني والخيارات المتاحة، وسط توجه نحو زيادة الضغط العسكري على طهران مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة في حال حدوث تغيير في الموقف الإيراني.





