
كشف مصدر لوكالة «تاس» الروسية، الأحد، عن تأجيل زيارة مرتقبة للمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، إلى موسكو، في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالحرب الأوكرانية.
وقال المصدر إن الزيارة من غير المرجح أن تتم قبل نهاية أغسطس، مشيرًا إلى وجود «أسباب لتأجيلها» دون الكشف عن طبيعتها.
وكان مصدر قد أفاد في وقت سابق بأن ويتكوف وكوشنر قد يزوران كييف وموسكو قبل نهاية الشهر، في إطار الجهود المرتبطة بالملف الأوكراني.
لافروف: بوتين مستعد للقاء مبعوثي ترامب
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الرئيس فلاديمير بوتين مستعد للقاء مبعوثي ترامب مجددًا، لكنه أوضح أن عقد اللقاء سيتوقف على طبيعة المقترحات التي سيحملها الوفد الأمريكي.
ويأتي تأجيل الزيارة في وقت تشهد فيه الحرب بين موسكو وكييف تصعيدًا متزايدًا داخل الأراضي الروسية، مع استمرار الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على أهداف بعيدة عن خطوط المواجهة.
إسقاط مسيرات قرب موسكو
وأعلنت السلطات الروسية، الأحد، إسقاط أربع طائرات مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة موسكو.
وقال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إن أنظمة الدفاع الجوي دمرت المسيّرات الأربع، بينما انتقلت فرق الطوارئ إلى المواقع التي سقط فيها الحطام.
ولم ترد معلومات رسمية عن سقوط ضحايا أو حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم.
هجمات تستهدف منشآت لوجستية روسية
وبالتزامن، وسعت أوكرانيا نطاق هجماتها لتشمل منشآت لوجستية واقتصادية روسية، إذ تعرض مركز تابع لشركة «أوزون»، إحدى أكبر منصات التجارة الإلكترونية في روسيا، لهجوم بطائرة مسيرة لليوم الثاني على التوالي.
وأعلنت الشركة اندلاع حريق في مركزها اللوجستي بمنطقة أورينبورغ وسط روسيا، ما أدى إلى تعليق العمل في المنشأة.
وجاء الهجوم بعد استهداف مركز آخر تابع للشركة في منطقة سمارا، حيث أفادت «أوزون» بإصابة عدد من العاملين.
أوكرانيا تستهدف شركات تجارة إلكترونية
وكان الجيش الأوكراني قد أعلن بدء حملة تستهدف منشآت شركة «أوزون»، بعد سلسلة هجمات طالت مراكز تابعة لشركة «وايلدبيريز»، أكبر شركة للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت في روسيا.
وتتهم كييف «وايلدبيريز» بتزويد الجيش الروسي بمكونات، بينما أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن قواتها استهدفت 15 مركزًا لوجستيًا تابعًا للشركة قبل توسيع نطاق الهجمات لتشمل منشآت «أوزون».
كما تعرض مركز لوجستي بالقرب من إحدى منشآت «أوزون» في ضواحي سان بطرسبورغ لهجوم خلال الليل.
وفي المقابل، تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمساعدة «وايلدبيريز» في إعادة بناء مراكزها اللوجستية المتضررة، بينما تتهم موسكو كييف باستهداف البنية التحتية المدنية داخل روسيا.
ويأتي تأجيل التحرك الدبلوماسي الأمريكي المرتقب إلى موسكو وسط تصعيد ميداني جديد، مع استمرار هجمات المسيّرات على العاصمة الروسية وتوسع الضربات الأوكرانية لتشمل منشآت اقتصادية ولوجستية داخل الأراضي الروسية.





