
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان، اليوم الأحد، تطورات الأوضاع الإقليمية والترتيبات الأمنية في المنطقة، في أول تواصل معلن بين القاهرة وأنقرة عقب توقيع تركيا والسعودية وباكستان «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، وسط حديث عن إمكانية انضمام مصر إلى الاتفاق مستقبلًا.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إن عبد العاطي تلقى اتصالًا هاتفيًا من فيدان، تبادلا خلاله الرؤى بشأن «الترتيبات الأمنية الإقليمية»، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي الاتصال عقب تصريحات لوزير الخارجية التركي، أكد خلالها أن مصر مرشحة للانضمام إلى الاتفاق الدفاعي الثلاثي الذي وقعته تركيا والسعودية وباكستان في مكة، بعد معالجة عدد من المسائل الفنية.
وكانت تركيا والسعودية وباكستان قد وقعت اتفاقًا للدفاع المشترك في مكة، ينص على اعتبار أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداءً عليها جميعًا، بما يعكس التزامًا متبادلًا بالدفاع والأمن.
وقال فيدان إن الاتفاق يشبه، من الناحية الفنية، المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، التي تنص على أن أي هجوم مسلح على دولة عضو يُعد هجومًا على جميع الدول الأعضاء.
تعزيز التعاون بين القاهرة وأنقرة
وخلال الاتصال، أكد عبد العاطي وفيدان أهمية مواصلة تعزيز آليات الحوار الاستراتيجي بين مصر وتركيا، ومتابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عقد في القاهرة في فبراير 2026، برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.
كما بحث الوزيران سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات.
وشدد الجانبان على أهمية التوصل إلى تفاهمات مستدامة من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
الملف الفلسطيني على طاولة المباحثات
وتناول الاتصال كذلك تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الوزيران ضرورة الوقف الفوري للتصعيد في الأراضي المحتلة، وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بمراحلها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
كما أدان الجانبان الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.
ويأتي التواصل المصري التركي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة في المعادلات الأمنية، بالتزامن مع ظهور أطر جديدة للتعاون الدفاعي بين عدد من الدول الإقليمية، فيما تواصل القاهرة سياستها القائمة على تنويع الشراكات وتعزيز قدراتها في حماية مصالحها وأمنها القومي.








