
تقدمت كتل المعارضة في باراغواي بطلب رسمي إلى البرلمان لعزل الرئيس سانتياغو بينيا، عقب قرار البنك المركزي فرض وصايته على أحد أكبر المصارف المتعثرة في البلاد، والذي ارتبط اسم الرئيس به سابقاً، وفقاً لما أفاد به مراسل وكالة فرانس برس.
وتسبب قرار السيطرة على «بنك أوينو»، الثلاثاء، في أزمة مالية أثرت على ملايين العملاء، بينهم متقاعدون، وجدوا أنفسهم عاجزين عن الوصول إلى أموالهم ومدخراتهم.
وكان بينيا، المنتمي إلى التيار اليميني، يمتلك في السابق حصصاً في المجموعة المالكة للمصرف، لكنه باعها العام الماضي.
وقال ماوريسيو إسبينولا، النائب المنشق عن الحزب الحاكم، إن مذكرة العزل تستند إلى اتهامات بسوء الإدارة وتضارب المصالح، وقد جمعت توقيعات 35 نائباً من المعارضة. وأضاف أن مجلس النواب سيعقد جلسة صباح الخميس لمناقشة الطلب.
إجراءات معقدة لعزل الرئيس ونائبه
ويتطلب تمرير إجراءات عزل الرئيس سانتياغو بينيا ونائبه بيدرو أليانا موافقة 53 نائباً على الأقل من أصل 80 عضواً في مجلس النواب.
وفي حال الموافقة على المذكرة، ستُحال إلى مجلس الشيوخ، حيث تحتاج إلى تأييد 30 عضواً من أصل 45 لإقرارها.
لكن حزب الرئيس يمتلك الأغلبية في مجلسي البرلمان، ما يجعل تمرير إجراءات العزل مهمة معقدة أمام المعارضة.
أزمة مصرفية تطال ملايين العملاء
وتشير بيانات بنك أوينو إلى أن عدد عملائه يتجاوز 3 ملايين شخص، أي ما يقارب نصف سكان باراغواي، كما يدير المصرف أموالاً كبيرة مخصصة للمعاشات التقاعدية، إلى جانب أموال حكومية أخرى.
وأوضح البنك المركزي أن قرار فرض الوصاية جاء بسبب عجز حاد في رأس المال، مؤكداً أن الخطوة تستهدف «حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي».
وعلى إثر القرار، علقت السلطات خدمات المصرف مؤقتاً، بينما تعمل على وضع ترتيبات لإعادة أموال المودعين.
وفي تطور متصل، قدم محافظ البنك المركزي كارلوس كارفالو استقالته، الثلاثاء، استجابة لطلب من الرئيس بينيا، علماً بأنه سبق أن شغل منصب رئيس بنك أوينو.







