
أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود حالة من الاستياء الشعبي في بلاده، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة واستمرار تداعيات الحرب، لكنه أشاد بدعم المواطنين لطهران خلال الأشهر الماضية، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية تمثل أحد أهم عناصر الدفاع عن إيران.
وقال بزشكيان، خلال جلسة للبرلمان الإيراني خُصصت للتصويت على منح الثقة لوزير الدفاع الجديد مهرداد أخلاقي كتابجي، الأحد، إن استمرار التماسك الوطني والتضامن الشعبي سيحول دون تمكن أي قوة من إخضاع إيران، وذلك في أعقاب تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح فيها إلى احتمال استئناف الهجمات على البلاد.
وأضاف أن الصواريخ ليست وسيلة الدفاع الوحيدة عن إيران، موضحًا أن الشعب يمثل أحد أهم عناصر الدفاع، إلى جانب الوحدة والتماسك الوطنيين.
بزشكيان يتوعد بالرد على أي هجوم
وفي رده على التهديدات الأميركية باحتمال العودة إلى المواجهة العسكرية، أكد الرئيس الإيراني أن بلاده ستتصدى لأي هجوم بالقوة والشجاعة، ولن تسمح لخصومها بالمساس بأراضيها.
وأشار إلى أن الحكومة والقوات المسلحة تركزان جهودهما على تعزيز القدرات الدفاعية الإيرانية وتطويرها، في ظل استمرار التوتر مع واشنطن والمخاوف من تجدد العمليات العسكرية.
كما أشاد بوزير الدفاع الجديد مهرداد أخلاقي كتابجي، الذي وافق البرلمان على تعيينه الأحد، بعد أشهر من إدارة الوزارة بصورة مؤقتة، مثمنًا كفاءته العلمية ومعرفته وتخصصه في مجال الهيكل الدفاعي.
مخاوف من استئناف المواجهة العسكرية
وتأتي تصريحات بزشكيان وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، مع تزايد الحديث عن احتمالات استئناف الهجمات الأميركية على إيران.
وأفادت تقارير بأن وزارة الدفاع الأميركية وجهت القيادة المركزية باستكمال الاستعدادات لاحتمال استئناف العمليات العسكرية، مع دراسة خيارات تشمل استهداف منشآت نووية وبنى تحتية ومواقع للطاقة.
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت، بالتنسيق مع إسرائيل، هجمات على إيران في 28 فبراير، استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت نووية، قبل توقف القتال بموجب تفاهمات في يونيو. ومنذ ذلك الحين، تبادل الطرفان التهديدات بشأن احتمال تجدد المواجهة، بالتزامن مع تقارير عن دراسة واشنطن خيارات عسكرية جديدة، وعمل طهران على تعزيز دفاعاتها واختبار منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي.
وتواجه إيران، بالتوازي مع التوتر العسكري، ضغوطًا اقتصادية متزايدة بفعل العقوبات الأميركية والقيود المفروضة على صادراتها النفطية، في وقت لا تزال فيه المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء المواجهة وإعادة فتح مضيق هرمز تواجه صعوبات.








