
روى قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي»، سميت ماتشار، تفاصيل تعرضه لهجوم من مساعد الطيار باستخدام فأس الطوارئ داخل قمرة القيادة، خلال رحلة كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، في حادث كاد أن يتسبب في كارثة جوية.
وقال ماتشار، في مقابلة صحفية من داخل أحد مستشفيات أبو ظبي، إن الأمر بدا في البداية وكأنه عطل خطير بالطائرة، قبل أن يدرك أنه يتعرض لهجوم مباشر وأن حياته أصبحت في خطر.
وأوضح أنه حاول تحرير نفسه من أحزمة الأمان والتصدي للضربات بذراعه اليسرى، قبل أن يمد يده نحو مقبض باب قمرة القيادة ويصرخ طلبًا للمساعدة، مشيرًا إلى أن الضربات المتتالية على رأسه تسببت في فقدانه الوعي.
ووقع الحادث على متن الرحلة رقم «FZ1073»، أثناء تحليقها في المجال الجوي السعودي، عندما هاجم مساعد الطيار قائد الرحلة باستخدام فأس الطوارئ المحفوظ داخل قمرة القيادة. ووفقًا للتفاصيل الواردة في التقرير، هبطت الطائرة بنحو 4900 متر خلال 30 ثانية، قبل أن يتمكن أفراد الطاقم من التعامل مع الموقف.
وتولى طياران آخران كانا على متن الطائرة السيطرة عليها، وتمكنا من الهبوط بسلام في السعودية، فيما نُقل المشتبه به، وهو مواطن عماني، إلى الإمارات، حيث يقع مقر شركة «فلاي دبي».
وذكرت النيابة العامة الإماراتية أن التحقيقات الأولية كشفت عن مخطط يُشتبه في أنه كان يستهدف السيطرة على الطائرة واستخدامها لتنفيذ هجوم انتحاري على مبنى المسافرين في مطار بن غوريون بمدينة تل أبيب.
وأضافت النيابة أن المشتبه به استلهم مخططه، بحسب نتائج التحقيقات، من هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن التحقيق الجنائي بدأ في الأول من أكتوبر.
وقال ماتشار إن أكثر اللحظات التي أثارت خوفه كانت عندما بدأت مقدمة الطائرة في الانحدار بشدة، موضحًا أنه لم يكن متأكدًا من نجاته، لكنه واصل محاولة المقاومة رغم خطورة الموقف.
وتسلط شهادة قائد الطائرة الضوء على اللحظات الحرجة التي عاشها طاقم الرحلة، والجهود التي بُذلت لاستعادة السيطرة على الطائرة وضمان هبوطها بسلام، بينما تستمر التحقيقات في ملابسات الحادث والاتهامات المرتبطة به.







