
اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن الوقت الحالي يمثل أفضل فرصة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده «قوية وموحدة وتعد منتصرة في الحرب»، بحسب تعبيره.
وقال بزشكيان، خلال حوار تلفزيوني بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لتوليه منصب الرئاسة، إن خصوم إيران كانوا يتوقعون انهيار الدولة نتيجة الضغوط المكثفة والعقوبات الصارمة المفروضة عليها.
وأوضح أن الضغوط الخارجية واجهتها الحكومات الإيرانية المتعاقبة، إلا أنها بلغت ذروتها خلال فترة الحكومة الحالية، بالتزامن مع ما وصفه بـ«التحركات العدائية».
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن إحدى الخطط التي كانت مطروحة خلال الحرب والاضطرابات الأخيرة تمثلت في إثارة الفوضى من شمال غرب البلاد وجنوبها الشرقي، عبر تسلل أشخاص من خارج الحدود، موضحًا أن دول المنطقة حالت دون تنفيذ هذه المخططات، بحسب روايته.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، إن طهران ومسقط «قريبتان جدًا» من التوصل إلى اتفاق بشأن مسار ملاحي جديد عبر مضيق هرمز.
وأوضح عراقجي أن الاتفاق المحتمل يتضمن شروطًا، من بينها التعويض عما تعتبره طهران «انتهاكات» أميركية لمذكرة تفاهم إسلام آباد، مشيرًا إلى أن إيران وسلطنة عمان تبحثان في الوقت الحالي مسارًا مؤقتًا لحركة الملاحة، إلى حين الانتهاء من المسائل الفنية والقانونية المتعلقة بالمسار الدائم.
في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني أن إعادة فتح مضيق هرمز لا ترتبط بالمفاوضات الجارية بين طهران وسلطنة عمان، وإنما تتوقف على قبول الولايات المتحدة بالشروط الإيرانية.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي قوله إن إعادة فتح المضيق تخضع للآليات والشروط الخاصة بالجمهورية الإسلامية، ولا علاقة لها بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان.
ويُنظر إلى التوصل إلى تفاهم بين إيران وعمان بشأن مسار الملاحة في مضيق هرمز باعتباره عنصرًا مهمًا في أي تسوية أوسع بين طهران وواشنطن، في ظل تكرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحديث خلال الأسابيع الماضية عن قرب التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق، مقابل نفي إيراني سابق لإجراء مفاوضات مباشرة بهذا الشأن.
ولم تُجرَ محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين واشنطن وطهران منذ لقاء نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس مسؤولين إيرانيين في سويسرا خلال يونيو الماضي، وذلك بعد وقت قصير من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وكانت مذكرة التفاهم المبرمة في 17 يونيو قد حددت شروط استئناف شحن النفط عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع وقف إطلاق النار بين الجانبين.








