
أثار انفجار نادر لأشعة غاما حيرة العلماء، بعدما استمر نشاط مصدره المركزي نحو 27 يومًا، في ظاهرة غير مسبوقة مقارنة بالأحداث المماثلة التي رُصدت سابقًا.
ووفقًا لفريق من العلماء بجامعة برمنغهام البريطانية، فإن الانفجار المعروف باسم GRB 220706A يتميز باستمرار نشاط محركه المركزي، مع رصد توهجات بالأشعة السينية بعد الانفجار الأولي، متجاوزًا الرقم القياسي السابق للتوهجات المتأخرة، الذي بلغ نحو ستة أيام.
وتُعد انفجارات أشعة غاما من أعنف الظواهر المعروفة في الكون، إذ تطلق كميات هائلة من الطاقة خلال فترة وجيزة. وقد تحدث عندما ينهار نجم ضخم تحت تأثير جاذبيته، مكوّنًا ثقبًا أسود، بينما تستمر معظم هذه الانفجارات من أجزاء من الثانية إلى عدة دقائق فقط.
لكن بعض الانفجارات النادرة، المعروفة باسم انفجارات أشعة غاما فائقة الطول، قد تواصل إطلاق إشعاعات عالية الطاقة لفترات أطول من المعتاد، وهو ما يجعل الحدث الجديد موضع اهتمام علمي خاص.
وقال بنجامين غومبرتز، من كلية الفيزياء والفلك بجامعة برمنغهام، إن رصد توهجات بعد نحو 27 يومًا يشير إلى استمرار نشاط مصدر الطاقة، وهي مدة غير مسبوقة ضمن الأحداث المعروفة من هذا النوع.
نجم عملاق وراء الانفجار؟
ومن بين التفسيرات المحتملة أن يكون الانفجار ناتجًا عن نجم أكبر بكثير من النجوم التي ارتبطت بمثل هذه الأحداث سابقًا. وطرح غومبرتز احتمال أن يكون النجم من فئة العمالقة الزرقاء فائقة الضخامة، التي قد يصل نصف قطرها إلى نحو ألف ضعف نصف قطر الشمس.
ورغم رصد مستعر أعظم مرتبط بالحدث، وهو ما يدعم فرضية انهيار نجم، فإن هذه الملاحظة لا تفسر بصورة كاملة استمرار التوهجات لفترة طويلة أو السطوع الاستثنائي للمستعر الأعظم.
وأكد غومبرتز أن طبيعة المحرك المركزي المسؤول عن الانفجار لا تزال غير معروفة، مشيرًا إلى أن دراسة هذه الظاهرة قد تساعد العلماء على فهم آليات انهيار النجوم الضخمة ومصادر الطاقة التي تقف وراء انفجارات أشعة غاما طويلة الأمد.
ولا يزال تحديد التفسير النهائي لهذا الحدث بحاجة إلى مزيد من الرصد والدراسة.








