
دوت انفجارات في أربع مدن أوكرانية، هي كييف وزابوروجيه وميكولايف وخاركوف، خلال ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، وفق ما نقلته صحيفة «سوسبيلنه» الأوكرانية، بالتزامن مع استمرار الإنذارات الجوية في المناطق المعنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، واستمرار المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على البنية التحتية والخدمات الأساسية.
أضرار في شبكة الكهرباء والمياه بالعاصمة كييف
وكانت العاصمة كييف قد شهدت انفجارات عدة ظهر الأحد 11 أكتوبر، بالتزامن مع إطلاق الإنذار الجوي، فيما تحدثت وسائل إعلام أوكرانية عن رصد طائرات مسيرة فوق عدد من أحياء المدينة، وسقوط حطام إحداها بالقرب من محطة التوليد المشترك للحرارة والكهرباء رقم 6.
وأعلنت شركة «DTEK» انقطاع الكهرباء عن أجزاء من أحياء أوبولونسكي وبوديلسكي ودنيبروفسكي وشيفتشينكيفسكي وديسنيانسكي، بينما قال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن خطًا لنقل الكهرباء عالي الجهد تعرض لأضرار، ما أدى إلى انخفاض ضغط المياه على ضفتي المدينة.
وفي سياق متصل، حذر رئيس اتحاد مستهلكي خدمات المرافق العامة، أوليغ بوبينكو، من احتمال تطبيق جداول صارمة لقطع الكهرباء في كييف خلال أكتوبر، قد تمتد إلى ما بين 14 و16 ساعة يوميًا، على خلفية الأضرار التي لحقت بعدد من منشآت الطاقة الرئيسية.
وأشار بوبينكو إلى تعرض محطة كييف الكهرومائية ومحطة تريبيليا الحرارية ومحطة التوليد المشترك للحرارة والكهرباء رقم 5 لضربات خلال فترة زمنية قصيرة.
خلاف روسي أوكراني بشأن وقف إطلاق النار والانتخابات
سياسيًا، تتواصل الخلافات بين موسكو وكييف بشأن مقترحات وقف إطلاق النار، في وقت طرح فيه الكرملين فكرة وقف مؤقت للضربات بدلًا من هدنة تمتد 60 يومًا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن روسيا لن توافق على وقف لإطلاق النار لمدة 60 يومًا بهدف إتاحة إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا، لكنه أشار إلى إمكانية إصدار توجيهات بعدم توجيه ضربات خلال يوم الاقتراع نفسه.
واعتبر بيسكوف أن كييف قد تستفيد من هدنة طويلة لاستعادة قدراتها ومواصلة الحرب، في تصريحات جاءت ردًا على موقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي قال في 11 أكتوبر إن بلاده قد تجري انتخابات إذا وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يومًا على الأقل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في 10 أكتوبر بأن الوقت قد حان لوجود رئيس جديد لأوكرانيا قادر على التوصل إلى اتفاق.
وتعكس هذه التطورات استمرار التباعد بين المواقف الروسية والأوكرانية بشأن شروط التهدئة، بالتزامن مع استمرار الهجمات والمخاوف من تفاقم الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية والخدمات الحيوية.







