
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تواصل رفض تقديم المعلومات المطلوبة بشأن مخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، في ظل استمرار الحرب والتوتر العسكري المتصاعد في المنطقة.
وقالت الوكالة في تقرير لها إن طهران لم تقدم في فيينا المعلومات اللازمة بشأن نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بدرجة تقترب من مستوى الاستخدام العسكري، ما يزيد المخاوف الدولية بشأن مصير مخزونها النووي.
كمية تكفي لإنتاج عدة أسلحة نووية
وبحسب التقرير، فإن كمية اليورانيوم الموجودة لدى إيران يمكن، في حال رفع درجة تخصيبها إلى مستوى أعلى، أن تكون كافية نظريًا لإنتاج عدة أسلحة نووية.
وتأتي هذه التقديرات في وقت لا تزال فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية تواجه صعوبات في الوصول إلى المواقع والمنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأفادت الوكالة بأن مفتشيها لا يستطيعون حاليًا الوصول إلى أكثر من 20 موقعًا تابعًا للبرنامج النووي الإيراني، بينما تؤكد طهران باستمرار أن برنامجها النووي لا يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية.
إيران ترفض تفتيش المواقع التي تعرضت للقصف
وفي وقت سابق، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أن أي عمليات تفتيش للمواقع النووية التي تعرضت لهجمات عسكرية تحتاج إلى موافقات قانونية من البرلمان الإيراني، إلى جانب وضع بروتوكولات أمنية محددة.
وشدد إسلامي على أن طلب تفتيش هذه المنشآت في الظروف الحالية «غير مقبول»، في موقف يعكس حجم القيود المفروضة على وصول المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية الإيرانية.
واشنطن تترك باب الاتفاق مفتوحًا
وفي المقابل، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الولايات المتحدة لا تستبعد إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامج نووي مدني، لكنه شدد على ضرورة تخلي طهران عما وصفه بـ«برنامج الأسلحة».
ويأتي ذلك وسط تصاعد الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية إلى الحصول على معلومات أكثر وضوحًا حول حجم المخزون النووي الإيراني ومصير المواد عالية التخصيب.
وتبقى مسألة وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية الإيرانية واحدة من أبرز نقاط الخلاف، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية والتوتر بين طهران وواشنطن.







