
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يبحث تنفيذ انسحابات موضعية من مناطق داخل قطاع غزة، على أن تحل محل قواته قوة متعددة الجنسيات، وذلك في ظل ضغوط أمريكية لدفع إسرائيل نحو هذه الخطوة.
ونقلت القناة عن مصادر سياسية مطلعة، لم تسمها، أن المناقشات بشأن الانسحاب تجري رغم التصريحات الإسرائيلية المتكررة الرافضة لتراجع الجيش عن «الخط الأصفر» قبل نزع سلاح حركة حماس.
وبحسب التقرير، بدأت واشنطن ممارسة ضغوط على إسرائيل للانسحاب من بعض المناطق، فيما انتقلت المناقشات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة إلى مرحلة أكثر تقدمًا، تحسبًا لتنفيذ الانسحابات.
ونقلت القناة عن مصدر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قوله إن عدد الجنود المتوقع مشاركتهم في القوة متعددة الجنسيات «غير كافٍ»، مضيفًا أن الأمريكيين «لا يتركون الكثير من الخيارات»، لكنهم في الوقت نفسه يضعون إسرائيل أمام مشكلة في غزة.
مشاركة مغربية وأوغندية
ووفق القناة، من المتوقع أن يشارك المغرب بنحو 500 جندي ضمن القوة متعددة الجنسيات، فيما تجري اتصالات مع أوغندا لإرسال عدد مماثل، إلى جانب مشاركة دول أخرى بعشرات الجنود لكل منها.
وأشارت إلى أن العدد المتوقع للقوة أقل بكثير من التصورات الأولية التي كانت تتحدث عن نشر آلاف الجنود داخل القطاع.
وتشكك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بحسب التقرير، في قدرة قوة بهذا الحجم على أداء دور أمني مؤثر أو تولي مهام الجيش الإسرائيلي في المناطق التي قد ينسحب منها.
كما أفادت القناة بأنه لا يُتوقع وصول القوات الأجنبية إلى قطاع غزة خلال الشهر والنصف المقبل على الأقل.
ولم يصدر تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ما أوردته القناة.
خلاف بشأن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار
ويأتي بحث الانسحابات في قلب الخلاف بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة، إذ تربط إسرائيل و«مجلس السلام» أي انسحاب من القطاع بنزع سلاح حماس وتفكيك الأنفاق.
في المقابل، تؤكد حماس أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يجب أن يسبقه تنفيذ إسرائيل التزامات المرحلة الأولى، ومن بينها وقف الهجمات، وإدخال المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، والسماح بإدخال المنازل المتنقلة.
كما تربط الحركة التقدم في ملف السلاح بالانسحاب الإسرائيلي والبدء في بقية ترتيبات المرحلة الثانية، بما يشمل دخول اللجنة الإدارية وانتشار قوة دولية وبدء عملية إعادة الإعمار.
وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد في 17 نوفمبر 2025 القرار 2803، الذي أجاز إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في قطاع غزة ضمن خطة لإنهاء الحرب ووضع ترتيبات للإدارة الانتقالية للقطاع.







