
بحثت ليبيا في القاهرة سبل تعزيز الأمن الغذائي وتطوير القطاع الزراعي، خلال مباحثات ركزت على توطين إنتاج البذور، ومواجهة الجفاف، وتعزيز الأمن الحيوي، إلى جانب تدريب الكوادر وبناء القدرات الوطنية.
جاء ذلك خلال زيارة وزير الزراعة والثروة الحيوانية الليبي عبد اللطيف محمد الطاهر والوفد المرافق له إلى المقر المؤقت للمنظمة العربية للتنمية الزراعية في القاهرة، حيث التقى المدير العام للمنظمة إبراهيم الدخيري، وعقد الجانبان اجتماعًا موسعًا بمشاركة عدد من الخبراء.
وتناولت المباحثات عددًا من الأولويات الليبية، أبرزها توطين إنتاج البذور، وتعزيز الأمن والأمان الحيوي، وتقديم الدعم الفني، وتدريب الكوادر الوطنية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع الزراعي وتحسين قدرته على تحقيق الأمن الغذائي.
وأكد الدخيري استعداد المنظمة لتسخير خبراتها وإمكاناتها الفنية لدعم ليبيا، وتحويل احتياجاتها وأولوياتها التنموية إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ.
من جانبه، شدد وزير الزراعة والثروة الحيوانية الليبي على ضرورة الانتقال بالتعاون إلى مرحلة التنفيذ، عبر وضع خطط واضحة في مجالات الأمن الغذائي والمائي، ومواجهة الجفاف، وتعزيز الأمن الحيوي وتنمية الموارد البشرية.
كما بحثت جلسات العمل الفنية احتياجات القطاع الزراعي الليبي، وآليات إعداد برامج تنفيذية مشتركة، إلى جانب وضع آليات للتنسيق والمتابعة بين الجانبين.
واتفق الطرفان على تبادل الزيارات الفنية بين خبراء المنظمة والوزارة، والعمل على إعداد إطار للتفاهم والتعاون يمهد لتنفيذ البرامج والمشروعات التي جرى بحثها.
ويأتي هذا التحرك في ظل تحديات متزايدة تواجه دول المنطقة في مجالات الأمن الغذائي والمائي، نتيجة الجفاف وتغير المناخ والحاجة إلى تطوير الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وتسعى ليبيا من خلال توسيع التعاون الفني العربي إلى الاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير الإنتاج الزراعي وتحسين إدارة الموارد ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، بما يدعم بناء منظومة أكثر استدامة للأمن الغذائي والمائي.








