
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن أي جهد عسكري مصري لدعم المملكة العربية السعودية يقتصر على الدفاع عن أراضيها وحدودها، ولا يمتد إلى شن هجمات على اليمن، مشددًا على أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وقال السيسي، خلال جلسة «أمن الوطن والمواطن» ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026، إن الجهد العسكري المصري يستهدف الدفاع عن الأراضي السعودية، وكذلك أراضي أي دولة عربية أخرى تطلب دعم مصر، مؤكدًا أن التحرك المصري لا يتجاوز نطاق الدفاع عن الدولة الشقيقة المعنية.
وشدد الرئيس المصري على أن الأمن القومي العربي «لا يتجزأ»، وأن استقرار دول الخليج يرتبط مباشرة بالأمن القومي المصري، موضحًا أن دعم المملكة يأتي في إطار مفهوم الأمن العربي المشترك، وليس تفويضًا بشن هجمات على دول أخرى.
السيسي يؤكد ثوابت السياسة الخارجية المصرية
وفي سياق أوسع، أكد السيسي ضرورة استعادة الاستقرار في الدول العربية التي تشهد أزمات، ومن بينها السودان وليبيا والصومال، معتبرًا أن الحفاظ على وحدة الدول ومؤسساتها يمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي.
وجدد التأكيد على ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تحكم تحركات القاهرة منذ عام 2014، وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ورفض التآمر، والحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها، وعدم التعامل مع الميليشيات المسلحة، إلى جانب دعم التعاون من أجل البناء والتنمية وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف.
وتأتي تصريحات السيسي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والجدل بشأن طبيعة الدور العسكري الذي يمكن أن تؤديه مصر لدعم السعودية، بعدما طُرح داخل البرلمان المصري تفويض للرئيس لاتخاذ ما يراه من إجراءات لدعم المملكة والتضامن معها والدفاع عن أراضيها في مواجهة الاعتداءات الخارجية، بالتنسيق بين البلدين.
وتؤكد القاهرة أن دعم الأمن العربي يجب أن يترافق مع تجنب توسيع نطاق الصراع، والحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها، مع إعطاء الأولوية لاستعادة الاستقرار وتعزيز التعاون السياسي والأمني.







